كتاب وأراء

نعم للجولف .. لا للمصارعة

وكأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لم يكتفيا ببحث قضايا العالم وعلاقات بلديهما في مكتب ترامب البيضاوي بالبيت الأبيض، ولكنهما استأنفا مباحثاتهما بينما كانا يلعبان الجولف في «نادي ترامب الدولي»، وإلى حد أن آبي أبدى سروره للعب الجولف مع ترامب..
ذكرني ذلك بما قاله الكاتب الراحل محمد حسنيين هيكل من أن كل رياضة تعطيك شيئين، الشيء الأول: المجهود البدني المطلوب للياقة الجسم وتعلم التصارع أو المنافسة مع الأشياء بطريقة طبيعية. الشيء الثاني: إنها ودون أن تحس أو تخطط تعبر عن احتياجاتك في مراحل مختلفة من عمرك. هيكل في مرحلة معينة كان يلعب التنس، لأنه يعلمه ردة الفعل السريع، وسرعة اتخاذ القرار، أين ستقف، وكيف سترد الضربة، اما الجولف في اعتقاد هيكل ففيه مزايا عديدة، من أولها أنك تبدأ يومك بين الخضرة، وهي بداية صحية في جو نقي.
ومن المعروف ان «الجولف» لعبة الرفاهية ورياضة الملوك والنبلاء، كما انها تنمي القدرات الجسدية والذهنية، وتساعد ممارسها على الهروب من الحياة العصرية إلى عالم مليء بالرفاهية، فلاعب الجولف يتمتع بمتوسّط عمر متوقع أطول بـ 5 سنوات على الأقل، كما ان هذه الرياضة تقلل من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والرئة ويزيد من الكوليسترول الحميد، ومن فوائد تلك الرياضة أيضاً أن كل ضربة بسيطة لكرة الجولف تشغّل حوالي 69 عضلة من الجسم.
رحت ابحث في هذه الرياضة فوجدت ان الخبراء يشيرون إلى أن رداءة الضربة تنتج من رداءة التفكير، وكأن ترامب قد نصب لشينزو آبي اختبارا ذهنيا في ملعب جولف. ولكني تذكرت ايضا ان ترامب لن يمكنه تكرار «دبلوماسية الرياضة» هذه مع الرئيس الروسي بوتين، لأن الأخير لا يلعب الا المصارعة ويحمل في هذه الرياضة الخطرة حزاما أسود، فالرئيسان مختلفان حتى في الهوى الرياضي.

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي