كتاب وأراء

قصة العربي

ليس عيباً أن تخسر وليس غريباً أن تسقط الفرق والمنتخبات بالخمسة والستة وما شاهدناه في كأس العالم الأخيرة أكبر دليل يوم سقطت البرازيل المستضيفة على أرضها بالسبعة أمام ألمانيا ولكنها نهضت من كبوتها وعادت إلى سابق عهدها وهنا لب المسألة..
فالسقوط للأسفل مجرد حادث أما البقاء في الأسفل فهو قرار واختيار ولا أعتقد أن المسكنات التي تناوبت إدارات العربي على منحها للفريق هي الحل وتغيير أربعة مدربين زاد من مشاكل النادي بدل أن يحلها وزاد الأعباء المالية عليه وسمعت من عرباويين أن الديون قاربت المائتي مليون ريال وهو رقم مهول حتى بالنسبة لأكبر أندية العالم في أقوى دوريات العالم، فالمبلغ يقارب الخمسين مليون يورو وهو يقترب من الثمن الذي دفعه التايلندي فيتشاي سريفدانابرابا ثمنا لليستر سيتي الذي توج بطلا للدوري الإنجليزي في واحدة من معجزات كرة القدم.
الكل يتحمل وزر ما آلت إليه أمور العربي حتى المشجعين الجالسين في بيوتهم.. كل من يحب العربي مسؤول عن حاله بدءا بالإدارات مرورا بالمدربين واللاعبين وانتهاء باتحاد الكرة الذي كان يجب أن يتصدى مبكرا لمسألة الديون ويوقفها عند حدها ليس للعربي فقط بل لكل الأندية، وأعرف أن العملية أخذت الآن منحىً صحيحا وأن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبداً ولكن العربي لا يمثل نفسه في هذه المحنة بل يمثل كل الأندية الكبيرة والصغيرة الغارقة في الديون والمشاكل الإدارية وسط منظومة احتراف غير احترافية في كل المنطقة العربية، احتراف نعرف منه اسمه فقط ولا نعرف مقوماته الحقيقية أو متطلباته الواقعية وهذا الكلام ليس نتيجة لخسارة العربي بالسبعة من السد فقبله خسر لخويا من أم صلال وبنفس اليوم خسر الجيش من الخريطيات والكل يخسر ولكن الغالبية تتعلم من خسارتها ومن دروسها ومن مشاكلها ومن لا يتعلم فسيبقى أسير هذه المشاكل طالما لم يرتفع للمستوى الأعلى حين وقع فيها والمستوى الأعلى هو الصراحة والشفافية وتكاتف الجميع وتحمل المسؤوليات ووضع النقاط على كل الحروف لا أن نكتب سطراً ونترك سطوراً.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا