كتاب وأراء

بين أحلام وراغب مسافة كرامة ونجاح

البداية
‎ونذل الرجال كنذل النبات
‎فلا للثمار ولا للحطب
متن
لم يرحم تاريخه الذي يحتضر
ولم يُكرّس جهوده ليعيد نجمه الذي أفل
هو فقط تفرّغ للقيل والقال والهجوم على من تجاوزوه بذات المضمار خصوصًا من جاؤوا بعده حتى أننا بتنا نشفق عليه
يظهر باللقاءات بقناع النجم الثابت الذي لم يهتز،
لا يريد أن يقتنع بأنه لم يعد معشوق الجماهير أو ربما يُكابر على ذلك
راغب علامة طل مؤخرًا مع عمر أديب في برنامج كل يوم جمعة
الحديث كله عن أمجاد الماضي
أما الحاضر فلا شيء يُذكر
فهو انتهى منذ سنوات ولم يعد يقدم الجديد
المشكلة ليست هنا
المشكلة أنه مُصر على السخرية والنيل من الفنانة أحلام في كل مرة يجد الفرصة.. فهو لن يوفرها
لكن هذه المرة بأسلوب رخيص ومبتذل يتحمله الإثنان معًا؛
عمر أديب والذي تجاوز بذلك خطوط اللباقة الأدبية وراغب علامة الذي تفاعل بشكل مقزز مع التقرير الذي عرضوه عن أحلام وشبهوها بأنها تحبه وتجري خلفه طلبا للزواج!!
كيف وهي بالأساس متزوجة متناسين أنهم بذلك تطاولوا عليها وعلى كرامة زوجها
هذا إذا كانوا يفقهون حدود الكرامة ومعناها!
راغب تفاعل مع الحدث كمراهقة
بضحكة هستيرية مصطنعة وضرب اليد على الفخذ من شدة التأثر ورفع القدم الأخرى
مع أن الحدث لا يستحق كل هذا الضحك لكن بما أنها أحلام فلابد من ذلك
حتى خشينا أنه سيغمى عليه من شدة الضحك.. وأكرر: التقرير ذو دم ثقيل ولا يستحق كل هذه الهستيريا!؟
ليس دفاعًا عن أحلام
ولست من جمهورها
لكن الإعلام اللبناني والقائمون عليه استسعروا ضدها وحاولوا نقل ذلك للإعلام المصري والذي بدوره كان أكثر احترافية واحترامًا لكيانها ولإنسانيتها وعمر أديب لا يمثلهم بما فعل واقترف
فقد رأينا الكيلاني والإبراشي ولميس الحديدي كيف تعاملوا معها برُقي وتقدير وهذا يحسب لهم
أحلام إنسانة لها حسناتها وسيئاتها
لكن لماذا كل هذه الحرب ضدها؟
لماذا محاولة نشر الصور القديمة لها ومقارنتها بالحالية لإظهار الفرق!
مع أننا نحن البعيدون عن الأضواء كلما تقدمنا بالعمر أصبحنا أجمل
ونضحك عندما نرى صورنا القديمة.. هذا واقع نعيشه!
ثم من مِن هذا الوسط الفني لم تجرِ عملية تجميل أو رتوش؟
هذه طبيعتها كأنثى فلماذا مقبول لغيرها أما عليها فسكينهم حادة؟
أما أسلوبها باستخدام برامج التواصل فتلك حساباتها
وهي حرة باستخدامها بالشكل الذي تحب
لسنا مسؤولين عن تحديد شكل وطريقة تناولها للمواضيع
فهذه بالنهاية شخصيتها التي اعتادها الجميع
ثم أن لا أحد يدفع اشتراكها بالانترنت حتى يقرر لها ما تريد!
لها حق استخدام حساباتها كما تحب وللآخرين حق المتابعة من عدمه
أما حديثها عن مجوهراتها وثرائها وإن كان هناك بعض المبالغة لكن هذا ليس مبررا لكل هذا الحقد والكراهية ضدها والتعدي على أسرتها؟!
أحلام قبل أن تكون فنّانة هي إنسانة
تحب أن تفرح بنجاحها وما لديها من مقتنيات كحال البشر،
ومن عفويتها التي غالبًا ما تكون ضدها تحب مشاركة الآخرين لحظاتها كما نفعل نحن فلماذا نستكثر ذلك عليها؟
ثم أنها أم.. لديها أبناء يجرحهم مايُكتب وما يُقال عن والدتهم دون سبب معلن!
مهما كانت المبررات فهذا غير مقبول من الإعلام اللبناني الذي يتهوى مؤخرًا وما يشهده من صراعات بين بعضهم البعض!
ولراغب علامة نقول:
أنت بهذه الحماقة المستمرة تجاه أحلام تُثبت للناس مدى وقاحتك وقلّة مروءتك بالتعدي على امرأة خليجية وتحريض القطيع خلفك بالتطاول عليها
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة
سبق وتطاولت عليها مع المهرج عادل كرم والذي لا يوفر فرصة للسخرية من الخليج
ومع نيشان في برنامج «أنا والعسل»، ومع وفاء الكيلاني كذلك،
رغم أنها شاركتك أحزانك بوفاة والدتك ولكن من طغى السواد قلبه لا يمكن أن يُحب!
ومن حيث لا تعلم
أنت تمارس مرضك على العلن
فلديك وسواس قهري اسمه أحلام
في حين أنها بلقاءاتها حتى لا تأتي على ذكرك لأنك أقل من أن تلتفت له.
على الأقل هي أحيت حفلات ناجحة بدار الأوبرا بدبي والقاهرة
لتمتلئ المقاعد جميعها وتسمع ترديد كلمات أغانيها من الجمهور الحاضر لنجمته التي يحب
لكن ماذا عنك؟
لماذا بكل حفلة تُصر على وجود هيفاء وهبي أو إليسا ولا تُحييها منفردًا؟
نعم.. تعلم ونعلم أن نجمك قد أفل
وأن محاولاتك للعودة أشبه بالسباحة عكس التيار
فمن يملأ الحقد والكراهية نفسه لا يمكنه النجاح والاستمرار
تبقى شيء أخير:
مؤلم جدًا تلك الرسالة المبطنة من خلال أخذ الفنانة أحلام ذريعة للتعدي على الخليج وتفريغ أحقاد دفينة لدى الأشقاء العرب.
لا يحتاج ذلك سوى قراءة ما بين السطور
ولا نقول سوى: خبتم وخاب مسعاكم
إضاءة
‎من لم يحمدك على حسن النية لم يشكرك على جميل الفعل.
آخر السطر
والأسد لا كبر يافهيد.. ماعنده إلا الزئير.
بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي