كتاب وأراء

قصة الخشبة والخشبات

1
لا بد وأن نجوع من أجل أن يسمن حمار الوالي.
لا بد وأن نستحمل قلة الرواتب من أجل أن يتمتع حمار الوالي بانترنت عالي السرعة.
2
لماذا..
الموجزات العربية أكثر من المنجزات العربية؟
3
كان يسكت لأن في فمه ماء.
الآن يسكن لأن فمه ملتصق بعضه البعض من قلة الماء.
4
رائحة الديناميت في الشرق الأوسط تفوح أشد من رائحة عطــــر الكارتير.
5
كان يا ما كان، مخزن خشب، فيه زاوية مرصوصة عليها بعض الأخشاب المهيأة لتركب غدا كدواسات سلم.
بدأت أحدى الخشبات بالتمرد، فلزت نفسها وحزت، والتوت على بعضها واستدارت، حتى استفاقت الخشبات على صرير صوتها.
سألنها:
يا ابنة الشجرة المعونة، ماذا تفعلين بنفسك ولماذا استدرت، وأنتي تعلمين أنه لا فائدة منك بغير الاستواء من أجل أن تكوني خشبة سلّم.
قالت:
ارفض أن أكون خشبة سلم وظيفتها تقبيل أقدام البشر.
قالت الخشبات:
لكن باستدارتك هذه أصبحت لا فائدة منك، وقد تكونين غدا حطبا للنار.
قالت:
وقد أكون جسدا لعود، يحضنوني كما يحضن العاشق محبوبته، ولأن احترق من أجل هدف أن أكون عودا، خيرا من أن أحيى ممسحة أقدام.
بقلم : بن سيف

بن سيف