كتاب وأراء

أشياء لا يمكنك طلبها من مضيفة الطيران

بالمصادفة البحتة قرأت مؤخراً تقريراً ظريفاً، عن الأمور التي يجب على ركاب الطائرة تجنب قولها لمضيفات الطائرة، الحقيقة أنني شعرت بالحماسة الكبرى لأن أقرأ التقرير، وربما عليّ أن أعترف لكم بأني ما أن قرأت التقرير حتى أعدت قراءته لعشر مرات أخرى، فقد كنت بالفعل أبحث طويلاً عن بعض المفاتيح، في كيفية تعامل راكب الطائرة مع المضيفين في الطائرة، فليس هناك مطوية موضوعة في مقعد كل مسافر، لكي نتعلم بعض فنون التعامل في الطائرة مع العاملين فيها، فأظن أن الكثيرين من الركاب تماماً مثلي، لا يعلمون شيئاً عن الأمور المحظورة التي يجب ألا نطلبها من مضيفات الطائرة، ولكن أظن أن التقرير قد حل بعضا من الإشكالات.
عموماً لنطلع الآن على أهم الإرشادات، التي لفتت انتباهي في كيفية التعامل مع مضيفات الطائرة، على سبيل المثال أنهن غير ملزمات على الإطلاق بمساعدتك إذا ركبت الطائرة، وإذا كنت ممن يحملون أمتعة على متن الطائرة، فعليك ألا تفكر في طلب مساعدة المضيفة، في رفع حقائبك في الرفوف العلوية داخل الطائرة، فالمضيفة ليست مساعدا شخصيا لك وهذا الأمر خارج قائمة مهامها. فأنت المسؤول عن أمتعتك وحملها ورفعها، وقد تفاجأت من المعلومة لأنني كنت أعاني دوماً في رفع حقيبتي، وخصوصاً إذا كانت مثقلة بالعديد من العطور وأدوات التجميل وعلب الشكولاتة، وكنت أنظر دوماً إلى المضيفة بعين العاجز لكي تساعدني، ولكنها لم تكن لتقدم لي أي مساعدة، فأضطر لطلب المساعدة من أي من المسافرين ليرفع لي حقيبتي، وكنت أحمل في قلبي الكثير من الغل والضجر من تصرف المضيفة، حتى استوعبت الآن أن مساعدة المسافرين في رفع حقائبهم ووضعها في الرفوف العلوية، ليست من مسؤولياتها.
أما الأمر الآخر وهو متعلق بالوالدين اللذين يصحبان أطفالهما معهما، فعليهما ألا يطلبا من المضيفة الانتباه إلى أطفالهما في حال غيابهما، فالتقرير يقول بأنه من الأفضل أن يحرص الوالدان على جلب جليسة أطفال خلال الرحلة، فالمضيفة ليست مسؤولة عن الاهتمام بأطفال المسافرين وتلبية رغباتهم، حيث أن وظيفتها الوحيدة هي الحفاظ على أمن وسلامة الركَّاب في الطائرة، ولن يتمكَّنّ من فعل ذلك إن كُنَّ مشغولات بأطفالك!
ويؤكد التقرير أن مضيفات الطيران لسن خدمًا، فإن كنت تفكِّر في طلب الأشياء وتوجيه الأوامر لأشخاص آخرين، فعليك اصطحاب خادم شخصي ولا تطلب ذلك من المضيفة، أما في حال سؤالك عن المشروبات التي تقدم خلال الرحلة، فيشير التقرير إلى أنه في العادة يتم الاحتفاظ بورقة في الجيب الجانبي للمقعد، تُوضِّح المشروبات والأطعمة التي يتم تقديمها في الطائرة خلال الرحلة، كما أنه يتم ذكر أنواع الأطعمة والمشروبات خلال إعلان في بداية الرحلة، لذلك، فإن سؤال المضيفة عن أنواع المشروبات التي تُقدَّم خلال الرحلة سيضيِّع من وقتها الثمين.
وعلى ركاب الطائرة ألا يسألوا مضيفات الطيران عن سبب تأخر الطائرة، على الأغلب، فالمضيفة شأنها شأنك لا تعلم السبب الحقيقي للتأخير إن حصل ذلك خلال الرحلة، كما أن مضيفات الطيران لا يتوقعن الأحداث، وهنَّ منزعجات من التأخير بقدر انزعاجك أنت!
أما في حال إن رغبت في استخدام الحمام قبل الإقلاع، فالتعليمات واضحة، إذ بمجرد أن يُضيء حزام الأمان للمقاعد، عليك ألا تتحرك من مكانك حتى يُطفأ النور، فإن استعمال الحمام قبل إقلاع الطائرة من الأمور التي قد تُسبب التأخير في الإقلاع، ومُخالفٌ لتعليمات المضيفات. لذلك، من الأفضل الذهاب للحمام في صالة المغادرة قبل ركوب الطائرة.

بقلم : سارة مطر

سارة مطر