كتاب وأراء

عتب أم غضب؟

الأكيد أن هناك فارقا كبيرا بين الغضب والعتب ولهذا لم أستطع التمييز حقا بعد إخفاق الجيش والسد من الوصول لدور المجموعات في دوري أبطال آسيا وهما أصحاب الباع الطويل في هذه البطولة، فالسد حامل اللقب عامي 2011 و1989 وشارك 14 مرة في البطولة وصاحب أفضل سجل قطري في دوري الأبطال والجيش ورغم صغر عمره كنادٍ إلا أنه شارك خمس مرات في آخر خمس سنوات وهو الذي تأسس عام 2011 فقط أي يوم توج السد بطلا لآسيا.
الجيش خرج من دور المجموعات عامي 2013 و2014 بعد أن قدم مباريات كبيرة ولم يتأهل عام 2015 بعد أن خسر التصفية التأهيلية أمام نفط طهران ثم حقق الأفضل عام 2016 ووصل للنصف نهائي وخرج على يد العين الإماراتي.
لهذا من الطبيعي أن يطمح القطريون للتأهل لدور المجموعات بأربعة أندية بعد تأهل لخويا والريان ولكن السد لعب خارج أرضه أمام 100 ألف إيراني وخسر بركلات الترجيح والجيش وقد يشفع له لعبه خارج الديار ولكن الجيش لعب في بلاده وبين جماهيره في استاد عبدالله بن خليفة بنادي لخويا وخرج أيضا بركلات الترجيح على عكس ما كان متوقعا فقد صرح سيدو كايتا قبل اللقاء بأن هذه المباراة هي الأهم هذا الموسم للجيش وأنهم مستعدون لها ويملكون الرغبة بالتأهل ولكن ما شهدناه في المباراة وفي ركلات الترجيح لا يؤكد كلام كايتا تماماً مع اعترافنا أن الجيش يعاني من إصابات نجومه ولا يعيش أحلى أيامه.
وبالتأكيد مع ما عند الجيش والسد من إمكانات ودعم لا محدود ونجوم يتمناها أي مدرب سيكون العتب طبيعيا جدا لعدم التأهل، أما الغاضبون الذين يتهمون الجيش بأنه لم يحقق لقبا خارجيا وهو المدجج بالنجوم فأنا أعتقد أن ست سنوات في عمر هذا النادي تكفي لتتحدث عن نفسها وآخرها نصف نهائي أبطال آسيا 2016 وهو إنجاز يُسجل للجيش في زمن قياسي كما أنه رقم صعب في البطولات المحلية القطرية عكس الكثير من الأندية العريقة التي تشهد إضرابات ومشاكل مالية وإدارية وتراجعا مخيفا في نتائجها.
بالتأكيد الدعم المادي ليس وحده من يحقق البطولات أو يجعل من الأندية تدخل دائرة المنافسة فهناك الجهد الإداري والفني والمتابعة لكل صغيرة وكبيرة وجلب الأفضل من المحترفين فهو وصيف دوري نجوم قطر الموسم الماضي وثالث موسم 2014 - 2015 ووصيف 2013 -2014 وثالث موسم 2012 - 2013 ووصيف 2011 - 2012 في أول ظهور له في دوري النجوم وهو إنجاز يصل حد الإعجاز إضافة لألقابه في كأس قطر وغاز ليغ.
كبوة بونيوديكور والاستقلال مزعجة وتستحق العتب وعساها أن تكون دافعا للفريقين في إنهاء الموسم بألقاب محلية تعوض عن المشاركة الآسيوية.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا