كتاب وأراء

إزعـــاج هيــئة الأشــغـــال .. !

عندما يأتي صوت الرافعات والكسارات والهدم متسللا سكون الليل ومبتدأ بشروق الشمس ومتداخلا مع ضوضاء الصباح والظهيرة وكل وقت.. نتعايش مع الإزعاجات المتكررة وصوتها وضرباتها المرتفعة الصوت والأثر متى كان بيتك على الشارع الرئيسي، نتقبل ذلك على مضض لربطنا هذا الصوت بصوت الأعمال والهدم والكسر في توسعة الحرم المكي الشريف.. والتي تكون في كل مكان وفي المواسم والازدحام إلا أنها لا تمنع ولا تعرقل أداء الصلاة في أوقاتها والمناسك بسهولة وطمأنينة وسكينة وهدوء.
ما يحصل ويخطط له من أعمال طرق ومشاريع سبب للضيق والإزعاج والفوضى للسكان لا يقبله صاحب قلب وعقل وحكمة..
رضينا بضيق الشارع عند بدء الأعمال والخطط التي كان يعمل لها وانتهت. ليبدأ العمل بالطريق الرئيسي تمهيدا لتوسعته ووضع إشارات المرور في سبيل تخفيف الازدحام وراحة المواطن والمقيم والسائقين وسهولة تنقلهم.
لكن أن يكون أمام المنزل شارع رئيسي مؤقت..(ماشي) رضينا.. أن يسبب ذلك إزعاجا وعرقلة وتضييقا وهما وغما وفقدا للخصوصية وأمن الطريق، خاصة مع ظروف المسكن وساكنيه.. فهذا لا يرضى ولا يقبله إنسان..
قمت بالاتصال على هيئة الأشغال العامة44951111.. وسجلت بلاغا برقم وكان ذلك يوم الجمعة وتم الاتصال بي من قبل مركز الاتصال يوم الأحد الموافق 5-2-2017.. وبعدها يوم الثلاثاء ليتم إبلاغي بأن الوضع سيبقى على ما هو عليه وهو: لن يتم وضع مطبة مؤقتة!
هذه المطبة الحل العملي لتخفيف وإلزام السائقين بثقافاتهم ولغاتهم وفئاتهم المختلفة والتي تفهم وتحترم المطبة وتضطر بتخفيف السرعة الرهيبة، وأيضا رد الأخت من مركز الاتصال بأنه لن يكون هناك مواقف أمام السكن مستقبلا! شعور مزعج لرد يفتقد للمنطق والإنسانية والخصوصية والأمن ومراعاة حق الطريق وحق الإنسان وحق الجار.. ولأنها ليست بصاحبة قرار فقط حلقة وصل قالت لي سوف يتواصلون معك.. ولابد أن تقدم كتابا وتظلما لهيئة الأشغال!!
هل كل مواطن يستطيع أن يبني له منزلا جديدا أو يستأجر أو ينتقل إليه بسهولة وانسيابية دون مشاكل؟؟!! هل من الصعب التنسيق والشفافية ما بين إدارة المرور وهيئة الأشغال وملاك المنازل في الخطط والقرارات والصالح العام والمواطن ضمن هذا الصالح والمصلحة العامة؟؟
هل أصبح التفكير ماديا فقط في طرق وتوسعتها، ويفتقد التفكير والنظر للظروف والجوانب الإنسانية والرحمة والوقوف على معنى الحرمة والخصوصية في مثل هذه القرارات والخطط؟؟!!
هل كان صعبا وضع الإشارات المرورية لتنظيم حركة السيارات في هذا الشارع بدلا من كل تلك الأعمال والتي لن تقف عند ذلك فقط؟؟؟ هل فكرت أشغال في مثل هذا الطريق وغيره بجسور للمشاة والعبور للمساجد والحركة؟؟ هل لجوء أشغال للكسر والهدم وإعادة التصميم سيكون الأخير أم إن هناك منافع أخرى ومصالح تتطلب وتستوجب الهدم والكسر والفوضى وتكرار الأخطاء في الطرق والأمثلة على سوء التنظيم كان واضحا سابقا ولا نتمنى تكراره ووجوده في وطننا ومؤسساته ومدخراته!!!
لا يحتاج المالك والمواطن وصاحب العقار والحق أن يلجأ إلى لعبة المتاهات الطويلة في البحث عن المسؤول لإيصال صوته وشكواه وتظلمه وحقه. ولا يحتاج لأن يكتب كتابا وكأنه سوف يقدم ويشرح أمرا وموضوعا غير واضح للعيان والعقول والواقع!!
شيء مزعج ومؤلم أن تسعى هيئة الأشغال للتوسعة على العالم والتضييق ومنع الأمان بل فقده نهائيا من أمام المنزل بأقل ما يمكن ضبطه بوضع مطبة أو إشارات مؤقتة تلزم السائقين بتخفيف السرعة والوقوف..
نحن في مجتمع وثقافة لا تلتزم للأسف بقوانين المرور والتي يذهب ضحيتها أرواح شابة وكثيرة سنويا للأسف ولا تلتزم بإشارة (قف) التي توضع في أماكن وطرق داخلية وعامة، هذه الإشارة في أميركا ودول العالم تجبر وتلزم السائق أن يقف إجبارا حتى وإن لم تكن هناك دراجة وروح وليس سيارة!!
آخرة قلم: أتمنى من هيئة الأشغال وإدارة المرور إعادة النظر واتخاذ الإجراءات اللازمة في التخطيط الذي وضع له حسب كلام المهندس وكلام الأخت في مركز الاتصال بأنه لن توضع مطبة مؤقتة ولا دائمة ولا حتى مواقف!! علما بأن المنازل والمساكن والفلل في بداية المدخل للمنطقة وضع أمام منازلهم مطـــــــبات ولم يصل الكسر واقتحام الخصوصية وعرقلة الحركة والدخول والخروج والنزل لهم.. علما بأن بعضها لها مداخل أخرى.
نصبر أن كان مؤقتا وللصالح العـــــام، ولا يعني الصبر القبول والرضا بالخطأ والفوضى والعقبات والعراقيل التي ستكون دائمة وربما لم تصل للمسؤول. ولا نعلم أين دور ممثل المنطــــــقة في المجلس البلدي وكيفية الــــــــوصول إليه لإيصال شكــــــوى وملاحظات أبناء دائرته ليكون المتحدث والممـــــــثل الرسمي لها؟!!..
أتمنى من هيـــــــئة الأشغال سرعة الاهتمام والنظر في الملاحظات والشكوى.. والله وحده يعلم بمدى الإزعاج وفقد الأمن والأمان في ظل الحاصل حاليا أمام مسكننا، والله على ما أقول شهيد..
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا