كتاب وأراء

سفينة نوح

عمّ الشر البشر، فما كان من رسولنا نوح إلا أن بنى سفينة حمل فيها من كل زوجين اثنين، لحمايتهم من الطوفان إلا المفسدين منهم هكذا يخبرنا القران.
اليوم وتحديداً في العام 2099 سيعود الطوفان ليغمر المعمورة من جديد، وسيظهر نوح جديد سيدعو عامة البشر من كل جنس، وعرق، وديانة، ولون، ليركبوا السفينة معه في محاولة أخيرة لإنقاذ البشرية.. لكن الطوفان هذه المرة قد طغى بحجم طغيان الإنسان، وبدلاً من أن يتراجع الماء شيئاً فشيئاً أخذ في الارتفاع أكثر وأكثر، لدرجة أن نوحاً خاف على نفسه ومن معه من تحطم السفينة وموت جميع من على متنها غرقاً، خاصة وأن حمولتها كانت ثقيلة من الأساس ولم تعد تقوى السفينة على تحملهم.. فطلب نوح من قومه أن يلقوا ما ثقل وزنه من السفينة؟
هنا التفت ركاب السفينة على بعضهم البعض، وفي رأسهم جواب واحد لطلب نوح: سنلقي في البحر من هو مختلف عنّا..
لقد ضاقت صدورهم.. كانوا يخفون عنصرية بغيضة في داخل قلوبهم.. وعند أول اختبار انكشف مافي انفسهم.
هنا صرخ نوح بأعلى صوته وقال: عندما طلبت أن تلقوا ما ثقل وزنه فكنت أعني الشر الذي في قلوبكم. ليبلعكم الطرفان فلا حسرة عليكم.
‏من المؤلم أن نرى الإنسان يصبح عدو الإنسان، فقط لأنه مختلف عنه.
‏الإنسانية وحدها كافية، لتجمعنا على قلب واحد.
قد يقول قائل أنك تسبح في فلك واحد.. نعم فرسالة نبينا محمد تدور حول فلك واحد ايضاً.. أملك رسالة.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة