كتاب وأراء

أفضل الأصدقاء

ومن اجل تلك المرأة وكل النساء اللواتي يعتقدن أنهن عاجزات عن البدء من جديد، وأنهن فقدن كل شيء وانهن لا شيء. كتبت «اوبرا وينفري» هذه الكلمات»:. لعلك مررت بتجارب دفعتك لأن تعتبر نفسك بلا قيمة مثلي، أعرف على وجه اليقين أن مداواة جراح الماضي هي أحد أكبر التحديات وأكثرها فائدة في الحياة، من المهم ان تعرف متى وكيف تمت برمجتك، حتى تتمكن من تغيير البرنامج، والقيام بذلك الامر مسؤوليتك الخاصة، وليست مسؤولية شخص آخر، هناك قاعدة لا تقبل الجدال في الكون:«كل شخص منا مسؤول عن حياته الخاصة» إذا كنت تحُمل أي شخص آخر مسؤولية سعادتك فأنت تضيع وقتك، يجب أن تكون شجاعا بشكل كاف لتمنح نفسك الحب الذي لم تحصل عليه، ابدأ بملاحظة كيف ان كل يوم يجلب فرصا جديدة لتقدمك. اترك الماضي وراءك وداو نفسك بنفسك، وانتبه، فكل خيار يمنحك فرصة لتمهد طريقك الخاص. استمر في التحرك، وسر إلى الأمام بأقصى سرعتك، وبصرف النظر عن التحدي الذي تواجهه، تذكر أن لوحة حياتك ترسمها تجاربك وسلوكياتك وردود أفعالك وعواطفك اليومية، لو كنت أعرف ذلك في الحادية والعشرين من عمري، لكان من الممكن أن أوفر على نفسي الكثير من اوجاع القلب وعدم الثقة بالنفس، كان من الممكن أن يهديني ذلك لأن أفهم أننا جميعا فنانو حياتنا الخاصة، وأنه بإمكاننا أن نستخدم أكبر عدد ممكن من الالوان وجرات الفرشاة كما نشاء...وأينما كنت في رحلتك، تذكر أنك ستستمر في مواجهة التحديات، فالصمود في وجه المتاعب نعمة كبيرة، أن تكون قادرا على مواصلة رحلتك- ان تكون في وضع يتيح لك تسلق جبل الحياة، وأنت تعرف أن قمة الجبل لا تزال أمامك، وكل تجربة تكون بمثابة المعلم النافع.. جميعنا نمر بلحظات انسحاب تتطلب منا المواجهة، ومعرفة طبيعتنا في قرارة أنفسنا. عندما ينهار زواجك، وعندما تخسر وظيفة تميزك، وعندما يدير الاشخاص الذين كنت تعتمد عليهم ظهورهم لك، ليس هناك أدنى شك في أن تغيير الطريقة التي تفكر فيها إزاء الموقف الصعب هو السبيل لاصلاحه، كل عقبة لها مغزى.
وانفتاحك للتعلم من هذه التحديات هو الفيصل بين النجاح والتعثر...كان لدي الكثير من المميزات الناجحة، لكنني أعتقدت انني لا أساوي شيئا بدون رجل، لم أفهم ان الحب والقبول الذين كنت أتوق اليهما لا يمكن ان أجدهما خارج ذاتي، الا بعد سنوات وسنوات..الشيء الذي أعرفه على وجه اليقين هو ان انعدام الألفة لا ينبع من بعدك عن شخص ما، وأنما من إهمالك لذاتك، صحيح أننا جميعا نحتاج إلى نوع العلاقات التي تدعمنا وتقوينا، لكن إذا كنت تبحث عن شخص ما ليدواي جرحك أو يكملك-لأن تسكت الصوت الذي يتردد بداخلك والذي يهمس دائما ويقول لك إنك لا تساوي شيئا-فأنت تضيع وقتك.لماذا؟ لأنك إذا لم تكن تعرف بالفعل أنك مهم، فلا يوجد شيء يمكن أن يقوله اصدقاؤك أو عائلتك أو شريكك من شأنه أن يقنعك بذلك الامر تماما.
فالخالق قد أعطاك مسؤولية كاملة عن حياتك، وتصاحب هذه المسؤولية ميزة رائعة-القوة لتعطي نفسك الحب والعطف والألفة التي ربما لن تحصل عليها وأنت طفل، فأنت أفضل أم وأب وشقيق وصديق وحبيب ستجدهم على الاطلاق...توقف عن انتظار شريك حياتك ليقول لك: «أنني أقدرك» أو ليخبرك أبناؤك كم انت أب عظيمِ أم عظيمة توقفي عن انتظار رجل ليحبك ويتزوجك، أو توقف عن انتظار أن تسمع من أعز صديق لك أنك مهم. انظر بداخلك فالمحبة تبدأ هناك. وأنت...أنت أفضل صديق لنفسك.
أذا أردت أن تغيري الاسلوب الذي يعاملك به الناس، عليك أولا أن تغيري الاسلوب الذي تعاملين به نفسك، فما لم تتعلمي كيف تحبين نفسك حبا شاملا ومخلصا، فليست ثمة وسيلة يمكن أن يحبك بها الآخرون.
بقلم : وداد الكواري

وداد الكواري