كتاب وأراء

«الروهينجا» حرب الشيطان ضدهم

من خلف أبواب سوداء خلفية تبرز مأساة شعب يعد مليوناً واحداً وسط عشرات الملايين من البوذيين الذين يريدون ابتلاعهم، ومسحهم من الوجود وكأنهم ما كانوا يوماً على قيد الحياة، في هذه البلاد التي تقطر مرارة ودماً في فم كل روهينجي مسلم. جريمتهم أنهم أقلية مسلمة ينتمون لأمة ممزقة لا تكاد تفيق من مصائبها.... وأنهم في زمن ما.. كانوا يحكمون هذه البلاد متسامحين مع الجميع... وأنهم يوماً كانوا شوكة نافذة في حلق المستعمر الظالم... ولأن الشيطان الذي يقود هناك يريد ذلك.
ما يحدث هدفه منع انتشار الإسلام الذي يعني عبادة الله وحده، وإنقاذ كل تلك الأنفس التي تصل إلى ستمائة مليون إنسان من الوثنية، والظلم، والجهل، والنار- أعاذنا الله منها، فكيف يتخلى الشيطان عن حصيلة كهذه في مسيرته المشينة مع البشر نحو جهنم. وما كلامهم عن البوذية كونها تكسب اصحابها التسامح، والنقاء، والسمو إلا اكذوبة روجت بالباطل يصدقها الجهلة، والمغلوبون على أمرهم، ومن كان بعيداً عن واقع البوذية منغمساً فقط في هرطقاتها المكتوبة، وماضيها الغابر. أما واقعها فحاضر، وتاريخ أسود من التطرف، والأفعال الوحشية، العنصرية التي تطال حتى أتباعها في الحياة، وبعد الممات. إذاً فالمسلمون في ميانمار تحت حكم وثني، عنصري متطرف حد التطرف دون أي رادع لذلك تبدو مأساتهم بلا حدود، ولا نهاية. ودعك من اجتماعات لا طائل منها سوى الشجب، وعرض الجرائم على عالم متبلد ثم ماذا؟ سواء اجتماعات منظمة الدول الإسلامية، أم اجتماعات المنظمات الدولية... مازال الروهينجا يُذبحون، وتمارس ضدهم أبشع الجرائم، ومازالوا يهربون بلا أمل نحو الموت، أو العبودية. ومازال التطرف يتعاظم ضد المسلمين في تلك البقعة من قبل البوذيين بدعوى الخوف من المتشددين الإسلاميين ليس في ميانمار وحدها ولكن في سريلانكا، وتايلاند أيضاً التي يباع فيها اللاجئون الروهينجا كعبيد للشركات، والمصانع في أحدث عصور البشرية.... تأملوا من يعيد العبودية إلى العالم مرة اخرى. في سريلانكا عام 2012 تأسست جماعة (بوذو بالا سينا) وتعني القوة البوذية.... منذ نشأتها وهي تؤجج التطرف ضد الإسلام، والمسلمين والقيام بأعمال عنف ضدهم حتى كان ضحاياها بالمئات، كما ارتبطت بالجماعات البوذية المتطرفة الأخرى في القارة الآسيوية كجماعة 969 البوذية المتطرفة في ميانمار التي قادت الكثير من جرائم التطهير العرقي هناك حيث وقعتا معا اتفاقية تهدف إلى حماية البوذية العالمية. وفي بنغلاديش الجارة المسلمة تتسرب عدوى حرب مشابهة يقودها العلمانيون هناك. إذاً في هذه البقعة من الأرض تستعر حربٌ ظالمة يستهدف فيها الإسلام والمسلمون. لتكون جبهة واحدة ممتدة من جبهات الحرب على الإسلام.

بقلم : مها محمد

مها محمد