كتاب وأراء

الحل مع ديمقراطية الشباب

تكلمت أمس عن صدمتي في الانتخابات، والتي تسببت في تغيير رؤيتي لها من أقصى درجات جمال الديمقراطية، إلى أدنى درجات العبث في حياة الشعوب.
وأنها- أي الانتخابات- تعتبر الآن من أهم أدوات هدم المجتمعات وفنائهــا.
وعزوت السبب في ذلك إلى أن الانتخابات تعتمد على كثرة الأصوات، دون أي اعتبار آخر.
وبما أن الشباب هم الأكثرية في كل المجتمعات تقريبا، فرأيهم ورغبتهم إذن هي من تسيّر هذه الانتخابات وما يترتب عليها.
إذا ما الحل؟ هل الحل في الاستبداد في الرأي الواحد، كما يطلق عليه الرأي الفرعوني؟
بالطبع لا، فالاستبداد في الرأي شر أكبر من ديمقراطية الشباب إن صح التعبير.
الحل عندي من شقين:
الشق العام والشق الخاص.
أما العام فهو رفع سن الحق في التصويت إلى أربعين سنة بدل الواحد والعشرين، فإن سن الأربعين هي السن التي يكتمل فيه العقل وتصل الحكمة مداها عند الإنسان، وهذا ما تقرره جميع الأديان وعلوم الاجتماع الإنسانية.
وبذلك سيكون القرار بيد العقلاء الكبار ويتم تحييد رأي الشباب الذي يتسم غالبا بالتهور وقلة الوعي.
أما الشق الخاص، فهو أن يعين بعض من يتوسم فيهم الخبرة والخيرة من رجال ونساء، ويسمون أهل الحل والعقد ويكونون كمجلس استشاري أعلى ولكن بشرط ألا يتقاضى أي منهم رواتب أو امتيازات، حتى تكون آراؤهم متجردة لمصلحة البلد والمواطنين فقط.
اقتراح..
قد أكون مخطئا فيه، وقد أصيب،
لكن بعد فوز ترامب أجزم أنني مصيب.

بقلم : بن سيف

بن سيف