كتاب وأراء

الحيـــاة بعـــدة وجــــوه

تحتاج أحيانا أن تكون صاحب وجهين، أو ربما ثلاثة، وقد تصل حاجتك إلى أربعة وجوه.
الوجه الواحد جمود.
كما أنك تغير ملابسك من أجل أن تعجب الناس، يجب أن تغير وجهك من أجلهم، سيملون من وجهك الوحيد حتى لو كان وجه نانسي عجرم.
تغيير الوجه بعدة وجوه..
الوجه المقصود هو الصفة والتعامل لا الشكل، واستعارة وجه نانسي عجرم إقحام لا معنى له من عقلي «الباطل» عفوا الباطن، أعتذر لكم.
تغيير الوجه يسميه البعض نفاقا،
فليكن، بعض النفاق حاجة.
مثل بعض الكذب، فمن المفيد الكذب على الزوجة مثلا فيما هو من صالحها.
أنجح الناس من يعيش بوجهين.
مذموم ولكنه ناجح.
هل وجهك أمام الناس، مثل وجهك أمام نفسك؟ هل أنت أنت في كلتا الحالتين؟
تخيل لو أنك تلتقي مع صديقك في العزبة بنفس الوجه الذي تلتقي فيه بسعادة الوزير مثلا؟
الافتراض مستحيل أليس كذلك؟
هل تذكر حين خطبت زوجتك من أهلها، هل تذكر أي وجه قدمت لهم لكي يرضوا أن يزوجوك؟
هل تذكر وجهك مع زوجتك في العشرة أيام الأوائل من الزواج؟
هل تذكر وجهك حين سمعت بخبر ميلاد طفلك الأول؟
حسنا، قارن تلك الوجوه بوجهك الآن مع زوجتك بعد عشرين سنـــة زواج!! هل هو نفس الوجه؟
فلسفتي هذه قد تعجب البعض وقد يعترض عليها آخرون.
ستظل في هذا الحياة تغير الوجه بعد الوجه،
ومهما فعلت لن تستطيع العيش على أكمل وجه.
بقلم : بن سيف

بن سيف