كتاب وأراء

«2022»لكل العرب

أينما ذهبت يسألني البعض: كيف تقول إن كأس العالم في قطر 2022 هي لكل العرب؟ وماذا سيستفيد التونسي والجزائري والمصري والسوري والسعودي من بطولة تقام في قطر؟
والجواب لا يأتي مني بل من توجهات دولة قطر بأن تكون هذه البطولة لكل العرب ولهذا قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بمشاريع عربية التوجه مثل تحدي 22 يهدف إلى إشراك كل العرب في بطولتهم من خلال أفكار قابلة للتطبيق والرعاية ثم التنفيذ في أربعة قطاعات هي مجال إنترنت الأشياء والتجربة السياحية والاستدامة والصحة والسلامة..
واليوم تتسلم للجنة 937 مقترحا من عشر دول عربية تقدم بها مبدعون ومخترعون ومبتكرون عرضوا أفكارا تمت دراستها كلها وتأهل منها 76 للمرحلة الثانية منها 17 من قطر وهذا لا يعني أن هوية أصحابها قطرية فقط بل من المقيمين على أرضها أيضا إضافة ل11 مشاركة من مصر و10 من السعودية و9 من الأردن و8 من الإمارات و6 من تونس و4 من الكويت ومثلها من المغرب وعمان و3 مشاركات من البحرين أي أن نصف العرب حتى الآن شاركوا بشكل أو بآخر في رفد كأس العالم القطرية بأفكار قد ترى النور وهذا غيض من فيض ما ستقدمه البطولة للعرب من مشاركة للمهندسين والأطباء والفنانين والفنيين والمختصين إضافة للعمالة العربية المشاركة في بناء البنى التحتية والمنشآت والملاعب وشبكات الطرق والمواصلات والإعلانات واللجان المختلفة وهو حتما سينقلون هذه الخبرات المكتسبة إلى بلدانهم إضافة لما سيكسبونه من مال ومعرفة من الفرص الكثيرة التي وفرتها مناسبة تنظيم كأس العالم على أرض عربية.
قطر لن تستفيد وحدها فدول الجوار أيضا مستفيدة والسياح القادمون لأول مرة سيتعرفون على بيئتنا وأجوائنا ومدى تطورنا وتسامحنا وتعايش أكثر من 200 جنسية على أراضي الخليج العربي وهي مناسبة كي نمسح بعض الصور النمطية للمنطقة وللإنسان العربي التي تحاول وسائل إعلام غريبة تأكيدها وتصورينا على أننا متعصبون ومتطرفون وحتى إرهابيون.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا