كتاب وأراء

ماذا لو ترمببت أوروبا؟

ترامب ليس رئيسا، ترامب مرحلة، مرحلة من مراحل التغيير الطبيعي في فقه الشعوب وسياسيات الحياة.
مرحلة ترامب ستغير كثيرا من المعادلة السياسية والاجتماعية التي كانت سائدة منذ الحرب العالمية الثانية إلى اليوم، مع الأخذ بعين الاعتبار مرحلة سقوط الاتحاد السوفياتي.
ترامب لم يفز بقوة السلاح لكي لا نعتقد أنه مرحلة، ترامب فاز بتصويت ملايين الأميركيين، وتأييد ملايين الأوروبيين له.
بدأ التغيير الذي وعد به، وكنا نظن أن ترامب المرشح لن يكون هو ترامب الرئيس، ولكن يبدو أن الجميع كان مخطئا بهذا الشأن، فها هو قد بدأ بتنفيذ ما وعد به.
مشكلتنا كعرب وكمسلمين ليست ترامب وحده.
مشكلتنا التي ستكون قاصمة الظهر هي انتقال ظاهرة ترامب إلى أوروبا.
هل تعلمون ماذا تعني أوروبا بالنسبة للعرب والمسلمين؟
إنها الملاذ الأول والأهم لكل المضطهدين والمعارضين والفقراء.
ماذا لو ترمببت أوروبا؟
ماذا لو صعد اليمين المتطرف وحكم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا والسويد وهولندا وايطاليا؟
ماذا لو قررت أوروبا أن تغلق باب الهجرة إلى دولها، فلا هجرة إنسانية ولا سياسية ولا حتى اقتصادية.
ماذا لو أعادوا كل المعارضين السياسيين الذين يعيشون على أراضيهم لأوطانهم وقالوا: فخار يكسر بعضه.
ماذا لو طردوا ملايين اللاجئين الإنسانيين من أراضيهم والذين يستهلكون من دولهم مليارات اليوروات، وقالوا لهم دولكم أحق بتحمل تكاليفكم منا.
ماذا لو رفعت كل الدول الأوروبية شعار ترامب «أميركا للأميركيين»، فقالوا: بريطانيا للبريطانيين وألمانيا للألمانيين الخ الخ..
ترقبوا هذه المرحلة قريبا، فقد بدأت إرهاصاتها في أوروبا بشكل متزايد جدا، ولعل أول من سيطبقها بلجيكا قريبا.
أما نحن كعرب فلنفكر في وجهة هجرة جديدة من الآن...
قد تكون سيلان ملاذا مناسبا للمرحلة.
بقلم : بن سيف

بن سيف