كتاب وأراء

مبادرة رائدة

اعجبتني بشدة فكرة الشعار الذي اطلقته الأندية وهو «النادي ناديك» وذلك لاحداث حالة من التفاعل بين الأندية واعضائها ليس هذا فقط بل جذب أعضاء جدد للانضمام لهذه الأندية وهو أمر غاية في الأهمية خاصة نحو القطاع العريض وهو الشباب ليكونوا شركاء في العمل مع مجالس إدارات الأندية في وضع استراتيجية الأندية للنهوض بها.
هذه المبادرة التي اعتبرها رائدة من الأندية بالشراكة مع وزارة الثقافة والرياضة سيكون لها مردود إيجابي في المستقبل اذا اقبل الشباب على دخول الأندية والاشتراك في عضويتها ليكونوا بمثابة أعضاء طبيعيين في النادي يشاركون في الانتخابات ويصنعون القرارات للنهوض بأنديتهم.
هذا الأمر يمثل أهمية كبيرة لتفعيل دور الجمعيات العمومية في المستقبل ولا تقتصر على عرض محضر الجمعية السابقة والتصديق على كل شيء دون أي مناقشات هادفة للخروج بحلول لكل المشكلات التي تواجه الأندية.
والحقيقة أن للشباب دورا مهما في بناء المجتمع ويحظى باستمرار بدعم كبير من قيادتنا الرشيدة وفي نفس الوقت يتواكب مع رؤية دولة قطر 2030 بالاهتمام بالشباب وجعله دائما شريكا في العمل بما يحقق الفائدة للمجتمع.
والأندية في كل مكان بالعالم لها دور رائد في استقطاب الشباب وجذبهم للمشاركة في مختلف الجوانب سواء الرياضية أو المجتمعية وهذا أمر يصب في النهاية في مصلحة المجتمع باستغلال طاقات الشباب بصورة إيجابية علاوة على ذلك يمتلك الشباب فكرا مستنيرا وعلميا منظما يساهم في الارتقاء بالأندية حيث أن دور الأندية لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط بل هناك العديد من الجوانب المهمة واهمها الجوانب المجتمعية المنوط بها في الأندية وهذا لن يأتي إلا بالشراكة بين الجميع.
والآن وزارة الثقافة والرياضة سهلت الأمر كثيرا على الشباب للاشتراك في الأندية عن طريق لتطبيقات المختلفة على أجهزة الهواتف المحمولة حتى يتسنى لهم الاشتراك كما أن هناك عاملا مهما جدا وهو أن عضو الجمعية العمومية في القانون الجديد يكون فعالا بمجرد الاشتراك في النادي أي يحق له المشاركة في الجمعيات العمومية وكذلك الانتخاب لمجالس الإدارات بمجرد الاشتراك في النادي دون الحاجة لمرور فترة من الزمن على اشتراكه وهذا أمر مميز له ويجعله عنصرا فعالا مع ناديه.
أدعو كل الشباب القطري أن يبادر بالاشتراك في الأندية وتطبيق شعار الحملة وهو النادي ناديك لأن في ذلك مصلحة كبيرة للأندية والشباب وسوف تعود في المستقبل بالنفع لصالح الرياضة القطرية التي هي الهدف الاساسي من أي أنشطة يقوم بها الجميع.
خدمة بلدنا الغالية قطر تأتي من كل مكان نتواجد فيه وقطاع الشباب قطاع مهم وعلينا أن نهتم به من قبل أنديتنا كما تعطية وزارة الثقافة والرياضة وسعادة الوزير النشط صلاح بن غانم العلي كل الاهتمام ليصبح لدينا جمعيات عمومية قوية في الأندية وشراكة حقيقية بين مجالس الإدارات وأعضاء العموميات وبالتالي النهوض بها وهو الهدف الأساسي والاستراتيجي لهذه الحملة.
كل التوفيق للأندية على الجهد الذي تقوم به في تلك الحملة وكذلك للوزارة على دعمها الدائم وللشباب على التفاعل والتواصل لتحقيق الهدف الرئيسي من الحملة بجعل النادي ناديك.
بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي