كتاب وأراء

ماعليش.. إحنا بنتبهدل

البداية:
«اللهم اكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيلٌ بهم»
متن:
جلس متفرجًا عندما قرر البقية السير لتحقيق أحلامهم، تمر أيامه متشابهة فالأمس كاليوم والغد لا يختلف والروتين واحد.
الهدف: ضياع إلى حين
الاتجاه: تائه بلا عودة
النتيجة: فاشل مع مرتبة الشرف
ثم ماذا؟
كل ناجح في مجاله يُشعره بنقصه الذي لم يُكمله ويُذكرّه بفشله الذي يحاول مداراته بلباسه وكثرة كلامه وادعائه المعرفة في كل شيء.
بحث عن ذاته الضائعة فلم يجدها إلا بشتم الناجحين والسخرية منهم،
فهو لا يملك غير رذيل ألفاظه ليصنع كيانه ويجعل لنفسه موضعًا في عالمه الفارغ ولا عجب،
فنجاحهم وشهرتهم واصطفاف الناس لمتابعتهم واحترام طرحهم تُحرقه وتُشعل في خُلده نيران الحقد جرّاء تذكره لفشله وعجزه على أن يكون مثلهم..
برُقيهم وجمال بيانهم وشهاداتهم وحتى أخلاقهم.
أعظم نجاحاته عندما يرى إساءاته تبلغ مبلغها
وأجمل إنجازاته مقدرته بتشويه سمعة ذاك الذي سهر الليالي لينال ماهو عجز عنه،
وأفخم محطاته استهزاؤه بكل ناجح والسخرية منه فتفاهاته قطعة الثلج التي تُطفئ نيران فشله وحقده.
همسة بأذن صديقي الفاشل:
لم أعتد يومًا الرد على كل من يشتم ويسخر من البشر لأني مازلت أقول بأنهم كانوا ولازالوا خلف من يلهثون من أجل أن يطعنوا بهم،
وبردنا عليكم والتوقف مع تفاهاتكم تبلغون مبلغكم وهذا عليكم كثير.
إلى فاشلٍ لا يعترف بعجزه:
نعلم أن التجاهل يقتلك.. ونعي أنك مريض وبحاجة للعلاج
ولكن..
جرّب مرة فقط..
أن تُعبّر عن نفسك بجمال بيانك وما تجود به أفكارك بعيدًا عن المساس بالخلق
تستطيع.. لكن حاول
خذ عهدًا ألا تتناول أحدًا بسوء.. ثم قس انعكاسها على شخصيتك وحياتك وشاهد الفرق!
انسداد أبواب التوفيق في وجهك ماهي إلا نتاج سوء صنعتك وتلك بضاعتك ورُدّت إليك.. أولم يقل سبحانه:
«وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم»
نحن نسير في هذه الحياة والله يُعطي كل منا نجاحه الذي يستحق.. ليس بالضرورة أن تُصفّق الجماهير لخطواتك.. فكم من مجهول بالأرض مشهور بالسماء.
صدقني.. لديك أشياؤك الرائعة.. تحتاج فقط أن تكتشفها
ولديك تفاصيلك الجميلة فاهتم بها..
عش حياتك بتصالح كبير مع ذاتك.. صافح الواقع وابصر حياتك بعين الرضا.. فنفسك لا تستحق أن تُثقلها بالأحقاد والهموم..وتذكر:
الحياة أجمل بكثير من أن تختزلها بالركض خلف أولئك الناجحين.
إضاءة:
لكل حماقةٍ رد.. تساويها بالمقدار وتعاكسها بالاتجاه
آخر السطر:
عمر الحسد ما عمّر الدار يا فهيد
بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي