كتاب وأراء

إضراب !

تبدو كلمة إضراب في الوطن العربي كلمة غريبة على الأسماع فنحن لم نتعود مثل هذه الحركات أو التصرفات أو الاحتجاجات في منطقتنا وإن كانت شائعة في أماكن أخرى من العالم لهذا كان غريبا أن نقرأ ونسمع عن إضراب لاعبي الغرافة في دوري نجوم قطر بسبب عدم تلقيهم رواتبهم لفترات طويلة قيل إنها قد تصل للسنة عند البعض منهم.
ومن يعرف الشفافية القطرية سيعرف أن خبر الإضراب لم يتم التعتيم عليه لا بل تم نشره في وسائل الإعلام وتم دعم موقف اللاعبين من قبل الرابطة القطرية والتي حظيت حتى بدعم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم فتم احتواء الإضراب بعد يومين من حدوثه وسط وعود من الرابطة بحل المشاكل المالية مع وزارة الثقافة والرياضة.
ورغم أن الكلام يدور عن إضراب إلا أن هناك نقاطا إيجابية يراها المحب لقطر وأولها تبرير الإضراب من قبل رابطة اللاعبين ودعمه فهم مارسوا حقهم في الاعتراض على غياب رواتبهم وثانيها هو قانون العمل القطري الذي يجبر الجميع على احترام حقوق العمال ودفع مستحقاتهم في وقتها وحماية العمال وثالثها الانفتاح الإعلامي على الحدث وعدم لملمته كما تعودنا في العالم العربي.
نعم معظم أندية الخليج تعاني ماديا وهناك لاعبون لم يقبضوا في ثلاثة أرباع الأندية الخليجية ونعم هناك مشاكل في الموارد والنفقات وهناك مشاكل في فهم حقيقة الاحتراف والاعتماد شبه الكلي على الدولة أو أعضاء الشرف وهو ما دعا إلى فكرة التخصيص في الجارة الكبرى المملكة العربية السعودية وأعتقد أن المشاكل المالية للأندية الخليجية نابعة من أمور كلنا نعرفها ولكن الإدارات المتعاقبة على الأندية وسياسات تفنيش المدربين وتغيير اللاعبين والاعتماد على الوكلاء والسماسرة والرواتب الجنونية للاعبين المحليين بدون وضع سقوف معقولة وعادلة لها وغياب الجماهير التي تشتري البطاقات السنوية ومداخيل تذاكر المباريات ومنتجات الأندية وغياب الاستثمارات والرعايات الكبيرة كلها ستبقى العوامل الثابتة في معضلة المال ولن نجد حلولا لهذه المعضلة طالما بقي الاحتراف ناقصا وطالما بقيت المزاجيات هي التي تتحكم في الكثير من الإدارات وأعتقد أن الخصخصة قد تكون الحل.. وأقول قد ولا أجزم بذلك.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا