كتاب وأراء

لو كان الشك وحشاً!

الظلام، مثلما يغشى الآفاق، يغشى الدواخل.
النفوس، يتغشاها..
والقلوب،
وكذا الأرواح...
وليس هنالك من ظلام، أكثر ظلماً وإظلاماً، من الشك.. والشك، هو وسواس المؤمن. هو يغان على القلب، ولا مواجهة لهذا الشك، إلا بالاستغفار.. عشرات المرات، في اليوم الواحد والليلة.
مناسبة هذا الحديث حديث للبابا فرنسيس: لقد مررت بأوقات مظلمة في حياتي الإيمانية. مررت بأيام لم أر فيها أثرا للإيمان، لكني كنت أستعيده مع الوقت».
لكل إنسان، أوقات مظلمة في حياته، على مستوى الإيمان.. وعلى مستوى ذاته- بينه وبين ذاته، وعلى مستوى علاقته بالآخر.
يهجم ظلام الشك، على حين غرة- على قلبك، يحاول ما استطاع ان يسلبك أعز ما تملك: ذلك الضوء.. الضوء الخاطف.. ضوء الإيمان.
يهجم، ليزعزع من قدرات ذاتك، وانت تشق طريقك في دنيا العمل.. ودنيا معايشتك للحياة إجمالا.
يهجم ليزعزع ثقتك في الآخر.. يزعزع ثقتك في أقرب الناس إلى نفسك.. يزعزع ثقتك في نفسك.
الشك، هل هو بداية الإيمان، كما يقال؟
هل بالشك، يكون وجودك.. وجودياً؟
«أنا اشك، إذن أنا موجود» جملة تالفة... نافية لجنس الوجود كله.
أنا مؤمن، إذن أنا موجود... تلك هي الجملة.
بالإيمان، يتحقق وجودي.. وجودك الكلي.. وبالإيمان تستقيم الحياة، تلك المطمئنة.
أيها الناس: حاربوا الظلام: ظلام الروح والقلب، والنفس.. وليكن شعاركم: لو كان الشك وحشاً، لقتلته.. وأنا كلي إيمان.

بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار

</