كتاب وأراء

سكة سفر

يعرف عن العرب قديماً أن لهم رحلتين في العام تسميان برحلتي الشتاء، والصيف، وطبعاً لأننا أفضل من يحافظ على العادات، والتقاليد، أصبح لزاماً علينا أن نحافظ على هذا الإرث مع إحداث نوع من التغيرات في الوجه فبدلاً من اليمن، والشام، تتنوع الوجهات، بتنوع القدرات. الشاهد أن وجهة السفر تتكرر في اجازة منتصف العام، وآخر العام. المهم هو السفر وليس السبع فوائد، مع حقيقة يجب الأخذ بها أن السفر هو ترويح عن النفس.
إذاً لنبدأ رحلتنا الوجهة الأولى الأقرب وهي السعودية الوطن الكبير للخليجيين عامة، والقطريين خاصة. فالموضوع لا يكلف رب الأسرة سوى إدارة مفتاح السيارة، والتوكل على الله في ربوع المملكة سواء رحلته عائلية، أو دينية، أو ترويحية، أو كلاهما معاً مع عدم نسيان (ميرة المنزل) في وقت العودة.
الوجه الثانية دبي دار الحي، فهي بمثابة تأدية واجب حيث نزورها في العام أكثر من مرة فيها ترفيه للأولاد وتسوق للنساء اما بعض الرجال فبدون تعليق.
وجهتنا الثالثة عمقنا العَربي وهي الدول العربية ولكن للأسف أصبحت شيئا من الماضي.
الوجهة الرابعة شرق آسيا، حيث الدفء في المعاملة، فهي مدن تحب الحياة ولذلك تجد الحياة تحبهم. فهذه الدول تتميز بالبساطة ومعها تشعر بالوناسة.
وجهتنا الخامسة دول أوروبا نحو الأجواء الباردة، والأمطار، والثلوج، وما أن تذكر هذه الأجواء حتى تتجسد لندن أمام ناظريك، وكأنها تحولت في كافة تفاصيلها، ووجوه ساكنيها منطقة داخل الدوحة؟ وطبعاً هذه الألفة تجدها في عموم أوروبا، ولا ننسى تركيا فَهْي دولة سياحية بامتياز ويكفي أن الأكل فيها نعمة ومتعة معاً. وليس غريباً أن تتربع تركيا على عرش الدول السياحية، رغم محاولات البعض النيل منها فهي في قلوب الشرفاء والأحرار. وعلى ذكر الأحرار نترك لك حرية اختيار وجهة سفرك، ورحلة سعيدة، ولا تشغل بالك بالهدايا (الصوغة) ولكن استمتع بكل لحظة.
عزيزي المسافر:في الختام مهما كانت وجهة سفرك تذكر أن في السفرفوائد عديدة تعود عليك بالنفع، وكما قيل قديماً سافر ففي الأسفار سبع فوائد منها رفقة ماجد وهي الأهم. وليكن آخر همك هو مجرد القول ان فلان سافر. وفي الختام لاتنسى (الصوغة ).
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة