كتاب وأراء

تشكيل عقلية مجتمع «المراقبة»

لابد من المحافظه على حرمة المساجد وتوفير الراحة لمرتاديها
- المساجد رمز حضارتنا وعلينا المحافظة على حرمتها
- لابد من المحافظة على حرمة المساجد بعدم استخدام أو استغلال المواقف الملحقة بها في غير أوقات الصلاة
المساجد بنيت لذكر الله وعبادته وأداء رسالته وتبليغ نهجه ولابد من تقديرها واحترامها وحفظ حرمتها
الاستغلال الخاطئ لمواقف المساجد مخالف للقانون
رسالتنا للجميع احترام حرمة المسجد
هذه العناوين جاءت في لقاء إدارة المرور مع إدارة المساجد بشأن تنظيم استخدام مواقف المساجد كما نُشرت. عندما وقعت عيني على العناوين ظننت أن شيئا جللا كبيرا وقع بحرمة المساجد ومانعا قويا منع المصلين من الوصول اليها لأداء فروضهم. أو أن المجتمع قد انقسم بين مؤد للصلاة وبين من يمنع قيامها ويعرقل الآخر عن أدائها، وفي أقل تقدير افترضت أن يستخدم مواقف المساجد لضرورة ما في غير أوقات الصلاة لا يصلي، هذا هو انطباع القارئ لهذه العناوين، ويظهر بوضوح غلبة العقلية المرورية على الصياغة دون تفريق بين حرمة المسجد في ذاته وفي رسالته وبين عملية تنظيم المواقف الخارجية له. وهي عملية لا تستحق كل هذا القصف الشديد والاستخدام الكثيف لقدسية الصلاة في مجتمع متدين حتى أخمص قدميه ولا تجد مواطنا فيه لا يصحو على أذان ولا ينام على آخر. توقيع خطاب النوايا بين إدارة المرور وإدارة المساجد بودي لو لم يتم لأن ذلك يعطي انطباعا بأن هناك فعلا انتهاكا لحرمة المساجد وهو الأمر المستبعد والذي لا يخطر ببال فرد من أفراد المجتمع، يمكن احتواء ذلك من خلال حجز هذه المواقف بسلسلة أو بحاجز الكتروني أو خشبي بُعيد انتهاء كل صلاة وفتحها مع موعد الصلاة القادمة، دونما حاجة إلى خطاب نوايا بين الأمن والأوقاف في مجتمع آمن ومتدين، ما أود الاشارة اليه هي أننا ننزلق تدريجيا إلى مجتمع المراقبة دونما المرور بمجتمع التنظيم، وبالتالي تتشكل عقلية الرقابة عند كل فرد من أفراده دونما تمحيص عن مجال هذه الرقابة وشرعيتها ويجرى الخلط كما نرى بين حرمة المسجد وبين تنظيم مواقفه الخارجية لتتسع بذلك مساحة الفتوى على حساب نطاق القانون ونزيد الطين بلة والحال عسرا ونحن في متسع وفي حل من ذلك كله.
بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر