كتاب وأراء

قطر في روسيا

بالتأكيد لا توجد مباريات سهلة في كرة القدم مهما كانت هوية المنافس، لأن ظروف هذه اللعبة تختلف بين مباراة وأخرى ولهذا نشاهد مفاجآت في نتائجها ولكن كرة القدم أيضاً علم وتاريخ وإمكانات ومدربين واستعدادات وبنى تحتية واحتراف وأموال يتم صرفها وجماهير تدفع وتساند ولهذا هناك دول عظمى في هذه اللعبة مثل ألمانيا وإيطاليا والبرازيل والأرجنتين وانضمت إليها دول مثل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وهي الدول التي تهيمن إلى حد كبير على المشهد الكروي العالمي والأوروبي مع بعض الاستثناءات والخروقات كهولندا والأوروجواي والبرتغال.

لهذا لا يمكن القول إن مجموعتي آسيا المؤهلتين مباشرة لكأس العالم 2018 في روسيا هما متساويتان في القوة.. فمجموعة اليابان وأستراليا والسعودية والعراق والإمارات وتايلاند قطعا أقوى من مجموعة قطر وأوزبكستان وكوريا الجنوبية وسوريا وإيران والصين.. ففي الأولى تأهل خمسة من منتخباتها لنهائيات كؤوس العالم وحمل 4 منها لقب أمم القارة.. فيما الثانية لم يتأهل منها سوى ثلاثة ولم يتوج سوى منتخبين بلقب أمم آسيا.. ولهذا فمن الطبيعي أن يتفاءل القطريون بأن يتأهل منتخبهم المدجج بالنجوم والذي وضعت تحت تصرفه إمكانات مذهلة وكبيرة لأول مرة في تاريخه لكأس العالم عطفاً على مستويات منتخبات المجموعة وأيضا على نتائج العنابي معهم وهو طموح مشروع والأهم أنه واقعي وليس مُغاليا في التوقع.

التأهل لروسيا 2018 هو مطلب ملحّ هذه المرة والكل يعرف الأسباب فكأس العالم في روسيا هي الفرصة الأخيرة للمنتخب القطري كي يشارك في أهم بطولة عالمية قبل أن يستضيف التي تليها على أرضه ومن المهم جدا لاسم قطر وسمعة الكرة فيها ولدعم استضافتها لبطولة 2022 أن يتأهل المنتخب بدل أن يكون أول منتخب في التاريخ منذ 1930 يتأهل لكؤوس العالم لأول مرة في تاريخه كمستضيف ولم يسبق له أن شارك في النهائيات من قبل.

وأعتقد أن مجموعة كارينيو الحالية تضم عناصر قادرة على صناعة التاريخ ومقارعة كل المنافسين والوصول لروسيا شريطة الاستعداد الجيد وخوض مباريات قوية مع فرق كبيرة ووقوف الجميع معها مهما كانت أحوالها حتى نهاية التصفيات.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا