كتاب وأراء

جيل التأهل

بغض النظر عن نتيجة مباراة الصين والتي كان فيها العنابي في أسوأ حالاته ربما بسبب الغيابات والنقص العددي وربما بسبب حالة التأهل التي رافقت المباراة فمن الطبيعي ألا يكون الحماس بنفس الوتيرة وهو ما أجده يحتاج لتعزيز عند اللاعبين فثقافة الفوز ضرورية جدا مهما كانت الأحوال والمناسبات وشاهدنا في نفس اليوم كيف ضرب الياباني والأسترالي بيد من حديد وبالخمسة رغم أنهما متأهلان والأهم أنهما بقيا مهاجمين حتى الثواني الأخيرة والياباني تحديدا سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع دقائق وبالتالي يجب أن نزرع ثقافة الفوز في أنديتنا ومنتخباتنا لأنها واحدة من العقد المستعصية على الحل في الكرة العربية بشكل عام وأعني حالة الاسترخاء التي تسيطر على لاعبينا يوم يتقدمون أو يضمنون التأهل وكثير من المدربين الذين دربوا في منطقتنا تحدثوا عن هذه النقطة بالذات وبكل الأحوال تبدو الأمور في أحسن أحوالها عند المنتخب القطري الذي يحمل على أكتافه مسؤولية تاريخية الآن وهي أن يصل لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 وهذه مسألة باتت قصة أكون أو لا أكون حتى لا يدخل القطريون التاريخ كأول دولة في العالم تستضيف نهائيات كأس العالم دون أن تتأهل سابقا بل تتأهل لأول مرة كصاحبة أرض ومن مشاهداتي للمنتخبات التي شاركت في التصفيات وللأسماء الـ11 الأخرى التي وصلت نجد أن الياباني والأسترالي والكوري الجنوبي هي الأسماء الأكثر ترجيحا كالعادة مع الاعتراف أن الأسترالي انهزم من الأردن، والياباني لم يكن بعبعا في كل المباريات ولكنه الوحيد مع كوريا الجنوبية الذي لم تهز شباكهما نهائيا في كل مبارياتهما وبالتالي فمن الطبيعي ترشيح هؤلاء الثلاثة لثلاث بطاقات وبالتالي تبقى لنا رابعة ونصف والعنابي والسعودي والإماراتي يبدون الأجهز بين الخمسة العرب الذين تأهلوا وبالتالي قد تكون البطاقة الرابعة محصورة بين واحد منهم إن لم تدخل المفاجآت على الخط كما حدث في دور المجموعات مع العراق مثلا الذي فتح المجال لتايلاند كي تتصدر.

لا نريد وضع ضغوطات كبيرة على اللاعبين فالأكيد أنهم يعرفون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وننتظر القرعة لنحكم بهدوء وواقعية أكثر.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا