كتاب وأراء

حسناً يفعل حسن!

من غير الطبيعي أبدا أن يتم مقارنة بطولة ستجري بعد عامين ببطولة ستجري بعد ست سنوات ولكن الروس الذي سيستضيفون كأس العالم 2018 ومازالوا يبنون في منشآتهم هم من بدأوا بالمقارنة بين ما يحدث عندهم وما يحدث في قطر ووجدوا أن قطر ربما تسبقهم في تجهيز منشآتها وبناها التحتية رغم أن موعد بطولتها بعيد جدا بالحسابات الزمنية وأذهلتهم المدينة العمالية التي وصفوها مدينة خمس نجوم وهي كذلك بدون أدنى شك وشاهدت بأم عيني كيف أذهلت هذه المدينة الإعلاميين الذين شاركوا في كونغرس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وبعضهم جاء من دول نظمت كؤوسا للعالم مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا والبرازيل وأميركا وإسبانيا وكلهم أجمعوا على فرادة هذه المدينة وأيضا على فرادة الفكر القطري في بناء الملاعب ثم تفكيكها ومنحها هدية لمن يحتاج مدرجاتها ومقاعدها إضافة إلى محافظتها على البيئة ومراعاتها للثقافة وحتى لآراء من يقطنون بجانبها.

من المريح أن تسمع إعلام دولة عظمى مثل روسيا يُشيد بما تفعله قطر وأيضا بما يقوله الأتراك الذين استقبل رئيسهم رجب طيب أردوغان الزميل والصديق حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث برفقة فريق من الزملاء الذين يعملون في ملف كأس العالم منذ أن كان فكرة حتى بات مضرب المثل في الجودة على الأرض وفعلا حسنا ما يفعل الشاطر حسن وأقصد حسن الذوادي الذي أرى فيه مثالا رائعا للشاب القطري الطموح والمتحدث والواقعي، حسنا يفعل عندما يتواصل مع العالم بلغة العالم ولغة يفهمها العالم كما فعل في الأمم المتحدة قبل أسابيع وبعدها مع وفد برلماني بريطاني جاء بفكر وخرج بفكر مغاير ثم وفود من معظم دول العالم باتت تأتي بشكل مكثف لتطلع على التجربة الإنشائية والفكرية القطرية في كيفية استضافة أجمل،احلى وأفضل كأس للعالم عبر التاريخ والجميل أن العالم بات يراها كذلك قبل ست سنوات من موعدها وبعد الكثير من الهجوم والضرب تحت الأحزمة والتشكيك.



بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا