كتاب وأراء

تتويج أم لا تتويج؟



من سوء حظ عشاق الكرة القطرية أن الريان أجهز على المتعة مبكرا بعدما حسم لقب الدوري نظريا منذ نهاية مرحلة الذهاب وعمليا بعدما فاز على لخويا بالخمسة إياباً ولولا فوز الجيش على الوكرة يوم السبت الماضي لتوج الريان رسميا باللقب الأول منذ موسم 1994/ 1995 أي منذ 21 سنة.

وما حدث ليس للريان ذنب فيه سوى أنه دخل الدوري بأنياب بارزة فنال من كل منافسيه ولم يخسر حتى ساعة كتابة هذه الأسطر سوى مباراة يتيمة أمام السد والأجمل أنه لم يتعادل في 20 مباراة لعبها وبالتالي فكان من المستحيل على البقية اللحاق به مهما كانت هناك من آمال بأن يتعثر مع انطلاق مرحلة الإياب ولكن الرهيب أثبت أنه فعلا رهيب هذا الموسم في كل خطوطه ومبارياته وحتى في تصريحات رئيسه.

ويوم الخميس قرأت تغريدة لصديقي وزميلي فهد العمادي رئيس القسم الرياضي في الوطن على حسابه في تويتر قال فيها «الريان بطل الدوري وهذا أمر مفروغ منه وكنت أتمنى تأجيل تسليمه الدرع حتى المباراة الأخيره بالدوري حتى لا تكون المباريات المقبلة بلا طعم». ووجدت تغريدته بعض المساندة من الزميل سطام السهلي نائب رئيس القسم الرياضي بجريدة السياسة الكويتية قال فيها «من الخطأ تسليم الدرع قبل نهاية كل الجولات قد يحدث شطب نتائج أو عقوبة أو حدث ويفقد الدوري متعته».

وقد يكون كل منهما على حق وأيضا قد يكون اتحاد الكرة على حق فحسب علمي تجرى مراسم تتويج كل الأندية في بعض دول العالم في المكان الذي يحسمون فيه رسميا اللقب وحدث وكان كأس الدوري الإنجليزي في الطائرة حائرا بين ملعبين ليهبط في ملعب المتوج وليس بالضرورة أن يتم التتويج بعد نهاية الدوري فالمتعة والأحقية أن يتم التتويج في لحظة الفرح وليس تأجيلها، ولا أعتقد أنه ذنب الريان أنه كان ساحقاً ماحقاً هذا الموسم وترك الجميع فعليا يتصارعون على الوصافة كما أكد رئيسه الشيخ سعود بن خالد مع نهاية مرحلة الذهاب وقبل الإياب بفترة طويلة فالرجل واثق من أسلحته لهذا كانت تصريحاته واثقة وجريئة وربما كانت مزعجة أو مؤلمة أو حتى مؤذية للبعض ولكنه يصر على أن تصريحاته جزء من اللعبة وحلاوتها وأنه لم ولن يتقصد إهانة أي فريق أو نادٍ.

بكل الأحوال ألف مليون تريليون مبروك للريان وأنصاره.. فهذا الموسم كان موسمه بدون نقاش أو جدال.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا