كتاب وأراء

الحرم الجامعي والسيدة مديحة !

• لم أتخيل أن يصل بطالبات الجامعة ما وصل بهن من حيث المظهر الخارجي وملابسهن وأشكال العبايات ما يعكس سلوكهن! كنت أنتظر ابنة شقيقي لتخرج من محاضرتها لنعود للمنزل، طال انتظاري لها والذي شغلته بتأمل مباني الجامعة الحديثة.. والممرات والمساحات القاحلة من أي نوع من الأشجار والخضرة وبعض الأشجار التي زرعت!!
• أتأمل وأسرح وأتذكر كليتي.. كلية الإدارة والاقتصاد.. وأساتذتي والطالبات ويوم التسجيل ومبنى الأنشطة وبعض المواقف والذكريات الجامعية.. أرفع رأسي وناظري بحثاً عن المباني القديمة التي تميز جامعة قطر لم أجدها.. مع ساعات الانتظار التقطت صورة لسناب شات وكتبت تحتها جامعتي الحبيبة... وأرفقتها بصورة قلب أحمر.
• ولاتزال الذكريات تحضر بقوة وأنا ابتسم لها.. بدأت الطالبات بالخروج.. يومها كان الجو هواء معه تتحرك أغصان الأشجار ومعه تتطاير العبايات المفتوحة لتكشف ما تحتها من ملابس ضيقة جداً وقصيرة!! وأخرى تخرج بطولها الفارع من باب آخر ببنطلون أبيض ضيق وقميص يقف بقماشة وتفصيله وموديله للخصر!! وأخرى خرجت تمشي بقوة ورجولة احترت فيها ومعها هل هي طالبة أم طالب.. وهي ترتدي عباية كثوب أسود!!! ناهيك على الأحذية والنعال- أجلّكم الله-.. التي تبرق وتلمع ويخرج لها صوت كقبقاب غوار وهن يضربن بأرجلهن..!! بين تلك الصور يخرج ثلاثة عمال.. يبدو أنهم عمال صيانة من داخل المبنى.. دون مرافق ودون مسؤول خدمات معهم! بين هذه النماذج السريعة والتي صادفتها بخروجهن.. خرجت الطالبة المنتقبة المتردية العباية الساترة وقبلهما لغة الجسد التي تعبر عن الحياء والوقار والحشمة لطالبة علم!!
• تحسرت وتألمت وتذكرت السيدة مديحة التي كانت تراقب هذه المناظر والسلوكيات الشاذة.. لا يعني أنه لم تكن هذه الصور والنماذج الأنثوية جداً والمعاكسة والمشاغبة غير موجودة.. بل كانت موجودة، ولكن هناك من يراقبها ويقومها وينصحها والأهم يصل الأمر في بعض الحالات إلى الفصل من الجامعة!!
• السيدة مديحة والإدارة التي عهدناها لم تكن ترضى بهذه المناظر في الحرم الجامعي.. وعندما نطلق عبارة الحرم الجامعي يعني أن لهذا المكان من قاعات دراسة ومكاتب أساتذة وممرات ومكتبة ومعامل ومبنى النشاط الطالب وصالة الرياضة ومواقف سيارات وغيرها من مبانٍ.. أن يكون لها حرمة كحرمة المصلى عندما تدخله الطالبات للصلاة بحشمة وستر وهدوء ووقار..
• أن يكون تركيز الطالبة على تحصيل العلم والبحث العلمي والتعليم الجامعي الذي يؤهل ويصقل الشخصية ويقويها ويمنحها من الثقة لحياة عملية جادة لبناء المجتمع والوطن وقبلهما بناء شخصية المربية والأم والمشاركة في تأسيس الأسرة والمجتمع.. جلست وناقشت ابنة شقيقي وابنة شقيقتي لأسمع منهما قصصاً ومناظر أكثر جراءة وتحتاج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعيد تربيتهم وتأهيلهم!!
• آخر جرة قلم: سمعنا بلوائح للسلوك ولوائح للملابس وتنظيمها والأهم ما الإجراءات التي وضعت للمخالفين!؟ اعتقد أن هذه اللوائح والضوابط لم تجد من يقرأها بعمق ويطبقها ويعمل بها بجدية وحسم! هل تم نشرها عبر شاشات ولوحات إعلانية استرشادية تذكر الطالبات والمستجدات عند التسجيل من قبل القبول والتسجيل!؟ نريد لصرح جامعة قطر وخريجيها أن يكونوا نماذج يحتذى بها شكلاً ومضمونًا وثقة وقوة شخصية داخلية تمكنهم من أن يكونوا شخصيات مميزة ومنتجة وباحثة ما يجعل لهذا الحرم الجامعي قوته ووقاره وهيبته..
ونتمنى أن تكون هناك أكثر من نماذج للسيدة مديحة في حرصها ومراقبتها لكل سلوك ومظهر ومنظر شاذ داخل هذا الحرم الجامعي الحكومي جامعة قطر..
بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا