كتاب وأراء

رسالة ..للعلم والتنفيذ

(1)
سألوا غاندي:
لماذا ترتدي ما يعري جسدك.
قال: لأني أمثل أمة من العراة.
سألوا مسؤولا عربيا:
لماذا ترتدي كارفاته؟
قال: لأني أمثل أمة مسحوبة من رقبتها.
(2)
كان الكلب يقعي على قدميه الخلفيتين، ميمما وجهه شطر البيت الأبيض، لم يحلق ذقنه منذ أسبوع، لم يصبغ شيبه من عشرة أيام، أمامه عشر علب من الدخان، ومائة عقب سيجارة ومئات من أعقاب المبادئ.
كانت الكلاب حوله تهوهو، فأشار إليها بالصمت دقيقة، على أرواح ضحايا حافلة مدرسة في السويد.
(3)
يجتمعون في القمم العربية.
مئات من الوفود، مئات من الخدم، مئات من الحرس.
عشرات من الصحفيين، عشرات من المرافقين، عشرات من المستشارين.
يتحلقون حول الطاولة المستديرة، منذ مائة عام وهم يتحلقون حول نفس الطاولة، قد تختلف نوعية الخشب ولكن نفس التصميم.
نفس الأرواح المقدسة تحوم حولهم ولكن الوجوه تختلف، فللموت رأي آخر
نفس القرارات، نفس البيان الختامي، نفس الأمنيات التي يبشرون بها شعوبهم.
نبشركم، كانت قمة ناجحة عززت أواصر اللحمة العربية الواحدة والتفاهم المشترك.
تنفض القمة، وبعدها بيومين مباراة كرة قدم، الدولة «س» فازت على الدولة «ص» بهدف تسلل، وسريعا ما تنشأ عنه حرب إعلامية ترمي بكل أوراق القمة العربية السابقة في سلة المهملات.
سوريا دولة عربية.
عربية بنت عربية ومن مؤسسين كل المنظمات العربية.
اجتمعت روسيا وإيران عليها، وبالتشاور مع أميركا وأوروبا والصين..
اتخذوا القرارات ونفذوها.
وتم إرسال رسالة لجامعة الدول العربية مكتوب فيها:
للعلم والتنفيذ.

بن سيف