كتاب وأراء

2017

أعتقد جازما أن عام 2016 كان من الأعوام الجيدة للرياضة القطرية بشكل عام ففيه تم تثبيت إقامة نهائيات كأس العالم 2022 بشكل نهائي وانتهاء الجدل حول مشروعية هذه البطولة وحول كثير من القضايا التي كانت عالقة والتي شتتت انتباه المسؤولين عن الملف سنوات طويلة جعلتهم يخصصون الكثير من وقتهم للرد على الاتهامات التي لم تكن تحمل أدلة بل مجرد زوابع في فناجين ولكنها كانت مثل القنابل الصوتية التي تصم الآذان ولا تعمي العيون وبنفس السنة أقيم كونغرس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وكان فرصة حقيقية لكل المشككين والمتسائلين والمترددين من الصحفيين الغربيين وغير الغربيين للقدوم إلى قطر ومعاينة الواقع على أرض الواقع فتغيرت نظرة الكثيرين منهم وخاصة الإنجليز.
وبنفس العام حققت قطر أول ميدالية أولمبية فضية في تاريخها عبر الصقر معتز برشم وكان يمكن أن تكون ذهبية وكلنا يعرف أن هذا الفتى الطموح قادر على جلب الذهب في طوكيو 2020 وبنفس الوقت كان الدوري خلال موسم 2015-2016 هو عام عودة الريان الذي أبهر الجميع في بداية العام ثم أبهر الجميع بشكل مغاير مع نهايته ولكن كرة القدم لا تعترف بالديمومة ولا الاستمرارية وهو ما حدث مع المنتخب الذي بدأ قويا في التصفيات وكان من أفضل منتخبيَن في القارة ثم تراجع في التصفيات الحاسمة فكانت رأس كارينيو هي الثمن ومع فوساتي عاد الأمل ولو مازال ضعيفا ولكنه لم يتلاشى وأعتقد أننا في كأس العالم 2022 قد نشاهد 48 منتخبا لأن التصويت على الزيادة سيكون بعد بضعة أيام ولا نعرف النتيجة ولكن من خلال لقائي برئيس الاتحاد الدولي جياني إنفنتينو في دبي شعرت أنه لم يكن ليطرح الاقتراح ما لم يكن واثقا من فوزه وتنفيذه وهو يقول إن مشاركة 48 ستجعل البطولة أحلى وأجمل وستظل البطولة ضمن 32 يوما وسيبقى المتأهليَن للنهائي يلعبان 7 مباريات فإن تحقق ذلك في قطر فسيكون أيضا تاريخا جديدا للبطولة التي دخلت التاريخ أصلا كأول واحدة تقام في بلد عربي وشرق أوسطي.
بالتأكيد هذه المقالة ليست تعدادا للإنجازات الرياضية القطرية لعام 2016 ولكنها دافع لأن يكون 2017 أكثر نجاحاً خاصة مع دخول أول ملاعب كأس العالم في الخدمة الفعلية وهو استاد خليفة الدولي لتكون دولة قطر أول دولة في العالم تكون قد بدأت الجاهزية للاستضافة قبل خمس سنوات من انطلاق الحدث.
كل عام وقطر قيادة وشعبا ومقيمين وزائرين بألف خير.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا