كتاب وأراء

قوّة أم هوّة؟؟

يوم الأربعاء شاهدنا 19 هدفا في ثلاث مباريات بدوري نجوم قطر، ويومها غرّدت على حسابي بتويتر متسائلا هل هذا دليل قوة، أم هوّة؟
فأن يخسر فريق محترف أمام آخر بعشرة أهداف فهو وإن كان أمراً يحدث في عالم كرة القدم إلا أنه يعني أيضا أن المباراة كانت نزالا من طرف واحد ولا مجال للمقارنة بين طرفيها، صحيح أن الشيحانية خسر بالثلاثة والأربعة أمام السد والريان ولكن أن يخسر بالعشرة فهي نتيجة لايمكن إلا الوقوف عندها لأنها تاريخية وتثير أكثر من سؤال خاصة وأنه في نفس اليوم سقط السيلية أمام الوكرة بالخمسة وفاجأ الريان محبيه بغرقه في مستنقع الخور في خمس دقائق فقط بعدما ظل متقدما بهدف حتى الدقيقة 83.
غزارة الأهداف قد تعني قوة المهاجمين وتعني أيضا هزالة المدافعين ففي المرحلة 12 شاهدنا أيضا 22 هدفاً في سبع مباريات ولم تخل مباراة من شباك صامتة بل كلها اهتزت وسبق وشاهدنا عشرة أهداف في مباراة السيلية والجيش ومعظم المباريات فيها أهداف غزيرة ومن حقنا أن نتساءل عن تأثير ذلك على المنتخب القطري دفاعا أو هجوما على اعتبار أن الدوري أي دوري في العالم هو الذي يفرز لاعبين للمنتخب ولكن إذا نظرنا على المحصلة سنجد أن العنابي- بعيدا عن قصة بوتان والمالديف- لعب في التصفيات الحاسمة ست مباريات سجل فيها ثلاثة أهداف فقط واهتزت شباكه ست مرات ولم تهتز شباكه في مباراتي الصين وسوريا وهما عمليا وفعليا أضعف من كوريا الجنوبية وإيران وأوزبكستان ولهذا فمن الطبيعي أن نستفسر عن سبب ظاهرة كثرة الأهداف في الدوري وندرتها في الدوليات وعن سبب تفاوت النتائج بين جولة وأخرى وعن سبب بزوغ النجوم في الدوري وأفولهم مع المنتخب مثل تاباتا مثلا؟
بالتأكيد مازال هناك وقت حتى الثالث والعشرين من مارس 2017 لدراسة حال المنتخب ولاعبيه وربما غربلة بعضهم ممن أثبتوا أنهم لاعبو أندية وليسوا لاعبي منتخبات.
وعلى ذكر تاباتا فغرق الريان في مستنقع الخور خلال خمس دقائق يدعونا للتساؤل عن الفارق بين ريان اليوم وريان الأمس وهل كان فوساتي هو سبب ثورة وفورة الرهيب لأن اللاعبين هم أنفسهم تقريبا والجمهور لم يتغير ولا الإدارة ولم يتغير سوى المدرب فأين تكمن علة الرهيب الذي خسر 3 مباريات وتعادل في أربع وفاز في ست من أصل 13 مباراة لعبها حتى الآن؟
الجواب يحتاج لشفافية من أصحاب الشأن أكثر من مجرد تكهنات من الآخرين.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا