كتاب وأراء

أرخص أنواع الدماء !

أصبحت الحياة لا معنى ولا قيمة لها عند فقد الأرض والوطن والمسكن وتاريخ مكان،وتربة أرض، وصرخة فرح ولادة طفل أقبل،،وصرخة ثكلى تشهد على كل موت يرحل..وكل روح تودع المكان.
أصبحت الأشياء لا قيمة لها عند فقد معنى الإنسانية من الروح والقلوب..
عندما يتبادر لأذهاننا إننا ننتسب لهذا الكائن البشري..عندما ندرك إننا ننتسب لدين وعبادة وشعائر.. وخالق سبحانه أوجدنا وخلقنا جميعا دون اختيار منا..
عندما نعلم أننا غير مخلدين وإننا سنرحل ونغادر بكل أشكال وقطار الرحيل... برحلة.. دون عودة..
عند معاني ومواقف كثيرة ندرك أن لا شيء له قيمة عند لحظات لون سواد تتوشح به الأجساد والروح من أن تختار للفرح لون لها..
عندما نفقد شعوبا بأشكال إبادة وتشريد وظلم عقول بشر لا هم ولا تفكير ولا تدبير إلا القضاء على كلمة التوحيد من أن تكون وتعلو..ويكون لها مكان.
كل تلك الحروب ما كان وما هو كائن وما سيكون..
كل تلك السيناريوهات والخطط التي وضعت منذ سنوات تستهدف الإسلام تحت كذبة اختاروا لها تسمية إرهاب وترويع وقتل.. من صنع سياسات غربية.. وصهيونية ومباركة مؤلمة للأسف لدول عربية!!؟؟
أطماع لا تنتهي..
ونفوس لا تقنع!
ومخططات لا تتوقف..
وسيناريوهات مؤلفين أتقنوا الكتابة والحدث والحبكة واختيار الأبطال من حروف وكرتون وضعوا القذائف بينها...!؟؟
أصبح دم الإنسان رخيصا ومبادا...!!
أصبح دم المسلم مكسبا ومطعما تشتهيه الأذهان والعيون من أن تتلذذ بلونه!!
أصبحت الطفولة عمرا قتلتها الحروب وترفض لها أن تبلغ الشباب والرجولة والكهولة..!!
أصبح الطفل خائفا متوجسا نسي اللهو والبراءة.. نسى معنى البكاء.. والتعبير عن المشاعر!!.. نسي إنه طفل!! ونسي معنى أن يجري ويلهو ويضحك ويصرخ فرحا..!!
أصبح الخوف صوتا يسكن أعماقهم!!..والقتل والهروب وأشكال الَمُوت والفقد يسكن أحداقهم!!
...والدهشة تعبير صامت عن كل ذلك..تختنق به عبراتهم!!
أصبحت النساء أمهات والفتيات يعشن قلقا وخوفا من فقد وموت يأخذ منهن فلذات أكبادهن وأزواجهن قبل مساكنهن!
آخر جرة قلم
الوطن؛ أرض عربية واسعة ومباركة.. أرض عربية شامخة بنخلها..ممتدة..وشاسعة ببحرها وسواحلها..وإن قسمها المحتلون وإن ورثوها لسادتهم وأصحابهم وبددوا ثرواتها..!!

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا