كتاب وأراء

أحلام: أنا وابن عمي

لا أزال عند موقفي فيما يتعلق برأيي في بعض الساسة والإعلاميين اللبنانيين، خصوصاً ولبنان تفتح المجال لبعض إعلامييها للتهكم على الخليج وبالذات على وطني السعودية، منذ بداية عاصفة الحزم، والأمر برمته لم يمر عابراً، فسريعاً ما اتخذت المملكة موقفاً حازماً وصارماً، ومنعت الإعانات المالية والتي كانت تضخ بالمليارات إلى الجمهورية اللبنانية، حتى شعرت لبنان بحجمها الطبيعي، وبدأت تحاول صياغة مبررات سخيفة وساذجة لم يتقبلها المجتمع السعودي بأكمله، بل رحب الجميع بالخطوة القوية التي قامت بها المملكة تجاه لبنان.

ومازلت حتى الآن متمسكة برأيي في الوضع السياسي والإعلامي اللبناني المخيب للآمال، حيث تركت «حزب الله» يجول ويعبث بسيادتها، من غير أن تتخذ موقفاً فاعلاً ضده، وبات بعض إعلامييها يشنون هجوماً غير صائب في معظم الأحيان على الإعلام الخليجي، كما تفعل العديد من البرامج اللبنانية الساذجة، وهي تكيل هجومها ليل نهار ومن دون توقف على الفنانة أحلام، بسبب موقفها أمام من قام على تقليدها بصورة غير لائقة أو محترمة، عقبها دونت الفنانة في حسابها عبر «تويتر» بأن بعض الإعلاميين اللبنانيين شحاذون، وجاء ذلك نظير حرب قادتها إحدى الإعلاميات الشهيرات، التي كانت تقوم بالتحرش والتنكيل بالفنانة الخليجية أحلام، من دون أن يقوم أحد على ردعها، بل وطالبت بمنع دخول الفنانة إلى الأراضي اللبنانية.

تقريباً منذ عام ولم يتوقف أي برنامج ترفيهي أو فني لبناني، من المجيء بسيرة الفنانة أحلام وطبعاً بالنقد والتجريح، ببساطة لقد علم الإعلام اللبناني أن البساط قد سحب من تحت قدميه، وهو لا يمكن لهُ أن يقف من دون أن تكون لديه مشاهدات عالية من قبل الجمهور الخليجي، وحتى يضمن البقاء على الساحة الإعلامية العربية، فلابد أن يُزج باسم الفنانة أحلام في أي سؤال لضيوفه، فقط رغبة في كسب مشاهدات عالية، هذه المشاهدات هي من ستسمح للمعلنين والقائمين على البرامج الترفيهية، إما بدعمها أو إيقافها، ولأن اسم الفنانة أحلام مثير للجدل، ويملك سحراً جاذباً للجمهور الذي يدعمها ويقف معها، فلهذا كان لابد من استغلال اسم الفنانة لكسب الكثير من المشاهدات، من أجل إبقاء برامجهم على قيد الحياة.

في العموم المجادلات في الوسط الإعلامي العربي لا يمكن لها أن تتوقف، وقد سبق وأن حدث قبل فترة انعطافات قوية في العلاقة ما بين الفنانين السوريين واللبنانيين، بسبب أن إحدى الفنانات السوريات انتقدت دخول ملكات الجمال اللبناني إلى الفن بدعوى الجمال لا غير. أما مع أحلام فالأمر يختلف تماماً، تبقى هناك ثمة غيرة واضحة ولا تحتاج إلى بيان منا نحن أهالي الصحراء والبحر، وكأننا لا نستحق الحياة أو الثروة النفطية التي جاءت من عند الله، لتنقلنا من الفقر إلى الغنى.

إن أعظم قوة قدمتها أحلام في الوسط الفني، بأن نجاحها جاء بمثابرتها وجهودها الفردية، ولم يأت مثل البعض اللاتي احتجن إلى التعري وإظهار ما لا يمكن إظهاره، فقط لكسب عدد من الجماهير والمتابعين، ويبدو أن أحلام تتصرف بعفوية غير محسوبة أحياناً، ولكني متأكدة بأن اعتذارها الذي قدمته على إحدى المحطات اللبنانية، جاء نابعاً من ثقافتها وقيمها وثقتها بذاتها، فهي تدرك أن الحرب لا تزال دائرة حول كل ما تقدمه من أعمال غنائية أو مشاركات في الحفلات والمهرجانات.

بقلم : سارة مطر

سارة مطر