كتاب وأراء

نعم لقياداتنا المشرفة

منذ بداية الثورة السورية قطر قيادة وشعبا لها مواقف مشرفة من الثورة السورية، ومع الشعب السوري الثائر على واحد من أبشع نُظم الطغيان في تاريخ البشرية. لم يردهم، أو يثني عزمهم حجم المؤامرات، ولا حجم الدول المتآمرة على وأد الثورة السورية، وعلى تفكيك الأمة بأكملها.
هذه الوقفة التي ستبقى راية مضيئة في تاريخ قطر تستجلب رحمة ربنا بإذن الله، وحفظه لبلدنا أمام كل التحديات التي تعصف بعالمنا العربي.
ومما لا شك فيه اليوم، وغداً أن الوقوف مع الحق هو أثمن موقف قد يقفه الإنسان في حياته تتعدى ثمرته هذه الحياة القصيرة إلى حياة ممتدة خالدة في نعيم لا يزول..... والوقوف مع الحق يستلزم نظرة شاملة تأخذنا من ضيق الدنيا، ومتعها المحدودة، والسكوت لأجلها على الطغيان، والظلم، ومصادرة الحريات، وسفك الدماء البريئة، وانتهاك الأعراض وتدمير المدن، والحواضر على رؤوس أهلها الذين هم أخوان لنا.
والعبرة هنا ليس في الأرض ومساحتها كما يردد الأقزام، والمسوخ الذين يهاجمون مواقف قطر ليل نهار، ولا في السكان وعددهم،الأمر هنا يقاس بالمواقف المشرفة، والعطاءات العظيمة التي تمنح بلد صغير كقطر حجماً بحجم الكرة الأرضية.
الأمر الذي لا يدركه من اعتاد العيش على لعق الأحذية، والتمسح بأذناب الطغاة، والتكسب ضمن شتم الأحرار، والشرفاء، وتلميع الوجوه الكالحة.
حلب وما يحدث فيها وصمة عار على جبين هذا العالم.... العالم الإسلامي بالذات بعد كل ما رأيناه ووثق من جرائم مريعة، سواء في حلب أو في سوريا بأكملها، عار نتبرأ منه بإذن الله قدر ما قدمنا، وقد تعدت الجرائم المرتكبة كل الحدود إلى الإجبار على الكفر، والسجود لبشار من دون الله عز وجل، وأي جريمة أعظم من الكفر، من أن تنسف الرسالة المحمدية لأجل طاغوت لا يملك اليوم حتى نفسه، إنما هو صنمٌ لأتباعه، وصنمٌ تختفي خلفه كل القوى الخارجية الإجرامية التي تقتل الشعب السوري، وتمارس على أرضه غطرستها، وخططها التوسعية.
وإذاً فإنا وقوفنا مع إخواننا قد تعدى الوقوف مع الإنسانية، والحق إلى الوقوف مع التوحيد الذي هو اساس ديننا، وأساس كل ما نؤمن به،و نمارسه من عقائد، وأخلاقيات.
وإذاً فإن وقوفنا مع إخواننا هو دفاعٌ عن أرضنا، ووجودنا أيضاً في وجه مطامع ممتدة لن تقف عند حدود حلب، أو بوابة سوريا كما بتنا نعرف، ونرى من مخططات تبدأ هناك، وتنتهي هنا.
وإذاً فإن وقوفنا مع إخواننا براءة لنا أمام الله عز وجل من خذلاننا لأخوتنا في زمن الخذلان، والصمت.
لذلك يغدو التفافنا، ووحدتنا خلف قيادتنا الواعية أمر ضروري، يحفظ واقع بلادنا، ومستقبلها بجانب ما تحتمه علينا الإنسانية،والعدالة، وذلك اعظم ما قدمناه لقطر في ذكرى يوم الوطن.
حفظ الله قطر أميراً وشعبا.
بقلم : مها محمد

مها محمد