كتاب وأراء

الصداقة

(1)
اختصرت العنوان لكلمة واحدة «الصداقة» لأني اعتقد إن هذه الكلمة وحدها تختصر كل معاني المحبة الحقيقية من غير تفاصيل وشرح.
(2)
صاحبان يمشيان على شاطئ البحر، وفي أثناء سيرهما، اختصما، فصفع أحدهما الآخر، فتألم الصاحب لصفعة صاحبه، لكنه سكت ولم يتكلم، بل كتب على الرمل:
«اليوم أعز أصحابي صفعني على وجهي»
ثم قررا أن يسبحا في البحر، ولكن الذي انصفع من صاحبه غرق أثناء السباحة، فأنقذه صاحبه الذي صفعه، ولما أفاق من الغرق ابتسم ثم قام ونحت على الصخر:
«اليوم أعز أصحابي أنقذ حياتي»
فسأله صاحبه: عندما صفعتك كتبت على الرمل..!
لكن عندما أنقذت حياتك من الغرق كتبت على الصخر، فلماذا؟
فابتسم وأجابه:
عندما يجرحنا الصديق علينا أن نكتب ما حدث على الرمل لتمسحها رياح التسامح والغفران، ولكن عندما يخدمنا علينا أن ننحته على الصخر حتى يخلد في الذاكرة.
(3)
الصداقة رابطة روحية، تبنى على العقل والقلب والذوق والتوافق، وليس هناك أي علاقة إنسانية غيرها، لا تبنى إلا بتواجد هذه العناصر الأربعة معا.
(4)
الأصدقاء إن لم يكونوا مشاعل نور في ظلام حياتك، فلا فائدة لهم والشمس مشرقة.
(5)
قال له: بكم بعت صديقك؟
قال: بستين زلة.
قال: لقد أرخصته.
(6)
مهما كنت ذا قلب أبيض، ومهما كانت المرأة ذات قلب نظيف، لن تستطيعا أن تنشئا علاقة صداقة بيضاء من غير أن يختم عليها إبليس بختم الشهوة.

بقلم : بن سيف

بن سيف