كتاب وأراء

النجاح القطري

عندما نتحدث عن برشلونة الإسباني والأهلي السعودي فنحن نتحدث عن ناديين كبيرين واحد على مستوى العالم والثاني على مستوى بلاده والوطن العربي وآسيا وعندما نتحدث عن مباراة بين الطرفين فهذا يعني حدثاً مهما حتى لو كانت المباراة استعراضية واحتفالية على كأس الخطوط الجوية القطرية.
قطر كلها نجحت في جمع الطرفين لأن القطريين هم من فكروا ونظموا واستضافوا ورعوا الطرفين فكانت المباراة أشبه ما تكون بقصص ألف ليلة وليلة ليس بالنسبة للاعبين الذين شاركوا بها فقط بل لكل من كان طرفا فيها حضورا ومتابعة واستمتاعاً.
لا يهم النتيجة النهائية التي حفلت بـ8 أهداف خمسة منها للبرشا بقدر ما يهم أن الجميع شاهدوا سحرة كرة القدم من الثلاثي المرعب MSN إلى بقية الأسماء التي كانوا يشجعونها عبر الشاشات فإذا بهم أمامهم وحتى تمكن البعض (المحظوظ) من التقاط سيلفيات معهم كما فعل مثلا صقر قطر البطل العالمي معتز برشم الذي كان ضيفي في صدى الملاعب قبلها بأيام وعرفت منه أنه عاشق لكرة القدم وإن كان صعبا عليه ممارستها لأسباب كثيرة وبعد المباراة عشت مع قصة نجاح قطرية أخرى باستضافة الشاب الموهوب والذكي والمخلص لبلده حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في حوار انتظرته شخصيا على الهواء منذ زمن فكان لقاء كل العناوين ولعل العنوان الأهم الذي خرجت منه بأن قطر نجحت وستنجح في تقديم أفضل كأس للعالم منذ عرفناها عام 1930 ليس لأنها تملك المال بل لأنها تملك الرجال وتملك الفكر وتملك الرؤية لما تريد لكل الأشياء أن تكون.
ودون مجاملة لم ألتق بنجم عالمي أو بزائر لقطر إلا وتحدث عنها بكل إعجاب وحتى بانبهار للتقدم الكبير الذي تعيشه البلد وأي تقدم في الدنيا لا يأتي من فراغ بل يأتي من تخطيط وتصميم وعزيمة ورؤية وهي الرؤية التي نراهن عليها وبما أنني أتحدث عن النجاح فلا بد أن أشيد بالنجاح الساحق لقنوات الدوري والكاس بقيادة الزميل عيسى بن عبدالله الهتمي حيث شاهدنا نقلاً على الهواء وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لاحتفاليةٍ ومهرجانِ فرح أكثر منه نقلا لمباراة استعراضية وهو ما يزيد من رصيد هذه القنوات التي كانت مجرد فكرة ثم تحولت إلى عملاق منافس بأخبار وبرامج وزملاء ساهموا في قصة النجاح القطري كل حسب إضافته وبطريقته.
مبروك لكم نجاحاتكم التي تتصادف مع اليوم الوطني فكل عام وأمير البلاد والأسرة الحاكمة وشعب قطر الشقيق بخير وتقدم وازدهار.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا