كتاب وأراء

هاشتاق #حلب_تباد

(1)
من الوريد إلى الوريد، ومن العجوز إلى الوليد، حلب تبيد.
انتفض العرب فأطلقوا هاشتاق حلب تباد، وقالوا كل ما عندهم، فنفسوا الضغط الذي يشعرون به، وأحسوا أنهم قالوا ما يريدون ثم أشعلوا الدفايات وسحبوا البطانيات وناموا بدفء وأمان.
انا منهم بالتأكيد، شاركت وكتبت في هذا الهاشتاق، ودعوت الله للسوريين ودعوت الله على بشار وأعوانه، ثم سحبت البطانية ونمت.
لفت نظري من مشاركات الهاشتاق أنهم وضعوا أغنية وين الملايين.
غنتها جوليا بطرس في عام 1989 في إحدى النكبات العربية، غنتها في مسرح مملوء بالجماهير التي تحمست مع الأغنية حتى الصراخ.
يقول مطلع الأغنية:
وين وين وين
وين الملايين
الشعب العربي وين
الغضب العربي وين
الدم العربي وين
الشرف العربي وين
وين الملايين
وين
ومازلنا منذ ذلك التاريخ ومنذ تلك الأغنية ونحن نبحث عن إجابة لسؤال جوليا بطرس:
الشعب العربي وين؟ الغضب العربي وين؟ الشرف العربي وين؟
(2)
مساكين هم اللبنانيون، قدرهم دائما أن يحاربوا في معارك غيرهم، ويضحوا من أجل الآخرين.
بالأمس قاتلوا نيابة عن إيران أمام إسرائيل، واليوم يقاتلون نيابة عن بشار في سوريا.
الأم اللبنانية يأتي إليها ولدها جثة هامدة، ملفوفا بعلم أصفر وتسبقه زغاريد، مع تهاني.. مبروك يا أم الشهيد..
تلهيها تلك الزفة عن حزنها قليلا، ثم ما إن يأتي الليل، وتسكت الزغاريد وينام الناس، حتى يزورها طيف ابنها اللبناني، الذي ضحى من أجل إيران وسوريا، ملفوفا بعلم لبنان رغم أنه ما مات من أجله، وما مات من أجلها.

بقلم : بن سيف

بن سيف