كتاب وأراء

شاعر الانستقرام 2-2

أما أنا فممتن كثيرًا للعقاد
وروائع ابن حنبل
وزادي من القراءة التي هذّبت نفسي
جعلتني أُجيد اللعب بمسرح الحياة
قرأت الأحداث قبل أوانها
وعندما أتت.. وجدتني هادئًا أشبه كتاباتي
لم أنساق خلف شهرة زائفة
ولم ألهث خلف تصفيق الجماهير
وعندما كان يحدث ذلك.. وغالبًا ما يحدث
أنكسر لله شكرًا وامتنانًا
فأنا من جاء من بيئةٍ قاحلة
لاماء فيها ولا زرع
أتذكرني وأنا ابن العاشرة
ذاك الذي تمر الأعياد ولايرتدي الجديد
يُتمي المبكر قتل أشياء كثيرة تسعدني
ولكن لم أهتم
عوضتها بأشياء أجمل،
يكسرني الخجل عندما أتظاهر بأني أهم مما أنا عليه،
ماذا عساي أن أقول لأيامي التي مضت!
وأنا الذي عاهدتها بأن أكون ممتنًا لكل ليالي الحرمان
وانعكاسات المرايا.. وأحاديث المساء
عندما كانت أقصى طموحاتي أن أركب طائرة
وأحلق بالسماء!
مضى العمر ومرّت السنين
وعندما تقدمت وأخذت بالحياة مكانًا يناسبني
كنت ولا زلت أحن للماضي البسيط
لهذا لم أغتر يومًا
في الحقيقة لا أجد سببًا يدعوني لذلك
وكلما تضخمت نفسي لبيت نداء الصغير الذي بداخلي
ذاك الذي لايزال ينتظر على رصيف الأمل
علّه يسعد بلعبةٍ يمتلكها..
أنظر بعجب لهذه المخلوقات المتضخمة
ياترى.. هل يعتقدون أننا أقل منهم!
أليس فيهم عاقل يقرأ الوجوه ويفهم الإشارة؟
وهل نحن مضطرين لتحمل تفاهاتهم!
والأهم.. كيف نُقنعهم أن تلك التفاصيل بحياتهم لاتهمنا بأي حال؟
ولصديقي حديث العهد بالشهرة:
أرجوك
حاول أن تفصل بين عالمك الواقعي والافتراضي
ثم عليك القناعة أن كثير ممن يتابعك قد يفعل ذلك لمجرد المتابعة!
أنت لاتشكل له أهمية كبرى ولست الجاذبية التي يدور هذا الكون في فلكه
وأنه من الحماقة أن تتحدث عن نفسك دون أن يُطلب منك،
الفارغون وحدهم من يفعل ذلك
وأخشى عليك ياصديقي..
أن تصل للنهاية وتكتشف أن عَظَمتك لاوجود لها إلا في مخيلتك فقط
فطوبى لمن لامست قدميه الأرض
ومشى في مناكبها مشابهًا لبني جنسه
لا فرعونًا بجبروته
ولا سليمان بمُلكه
فزمن الأساطير ولى وانتهى
يارب إن كانت لي نهاية
لا أُريد أن أنتهي كالسراب
بلاقيمة ولا أثر
أعيش الحياة بأُكذوبة ساذجة
لا يصدقها سواي
ثم أُفيق على صخب الحقيقة
أنهم لايروني كما «أراني»
وحينها يضيع الكلام
وسط ضجيج المدينة
فاصلة،
الحمدلله على عثراتٍ كشفت لنا وجه الأصدقاء وملامح الأعداء لنعيش الحياة بذكاءٍ أكبر.
والحمدلله على خذلانٍ بيّن حقيقتنا في قلب من نُرخص الدنيا لأجله.
والحمدلله على عينٍ تُبصر وقلبٍ ينبض وجسدٍ معافى.
إضاءة:
وحدها الأواني الفارغة تُحدث الضجيج
آخر السطر:
وياثقل دم بعض العرب يافهيد

بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي