كتاب وأراء

احسنوا التصرف!

حسن التصرف، في الوقت المناسب.
كثيرون لا يحسنون هذا.
أترك بقية المهن- وكل صاحب مهنة عليه أن يحسن التصرف في الوقت المناسب- إلا مهنة الصحافة.
أهم ما في هذه المهنة، انها تسابق الزمن.. وليس هنالك من سباق أشقى من هذا السباق.
الزمن الصحفي يحسب بالثانية والثالثة، وأي ثالثة تروح، محسوبة بأكثر منها، في المطبعة.. وبالساعات، والقارئ ينتظر الصحيفة في اليوم التالي.
كانت إحدى الصحف، على وشك الإرسال إلى المطبعة، حين تم اكتشاف صفحة ضائعة!
هذا شيء مربك جدا، للتحرير.
هرش رئيس التحرير رأسه، وقال: إئتوني بصفحة فاضية. اسرع يكتب عليها: هذه الصفحة كانت مسودة بمادة كاملة، إلا أن صابون(.......) اندلق عليها، فعادت سيرتها الاولى.
( شات) الصفحة إلى المطبعة، سريعا، مع بقية الصفحات، وخرجت الصحيفة في اليوم التالي، بعدد صفحاتها كاملة.
لم يكتف رئيس التحرير بذلك. رفع سماعة التليفون إلى وكيل صابون......:
- صباحك خير
- صباحكم نور-
قرات صحيفتنا اليوم؟
- طبعا.. أكيد!
- يللا.. اسرع، ارسل قيمة الإعلان!
تلك من حسن التصرف، في الوقت الصعب جدا.
.. وكسبت الصحيفة مرتين: مرة بخروجها إلى القارئ، في الوقت المناسب.. ومرة بالإعلان!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار