كتاب وأراء

أسوأ إدارة

قرأت مثل غيري حوار المدرب الأوروجوياني جيرارد بيلوسو مع صحيفة (الوطن القطرية) حول تجربته مع نادي العربي وللأمانة كان الحوار صادما بلغته وصراحته التي لم نتعود عليها في هذه المنطقة من العالم رغم أننا من أكثر مناطق الدنيا تغييرا للمدربين وتفنيشا لهم (عمّال على بطّال) حسب التعبير المصري.
وفي مقالتي السابقة كتبت عن أسباب الإقالات الانفعالية والاستباقية التي تكلف خزائن الأندية الكثير وخاصة الأندية الفقيرة مادياً والتي لا يمكن لها أن تنافس على ألقاب ولا هي مهددة بالهبوط فلماذا لا تصبر على مدربيها حتى نهاية عقودهم بدل دفع تكاليفهم ثم المجيء بطواقم تدريبية جديدة بمقدم عقود ورواتب تعجز عن سدادها وسداد الراحلين أيضا ً؟
ما قاله مدرب العربي السابق لا يدخل في خانة الدبلوماسية بل يدخل في خانة (حرق السفن) وراءه ولا أظنه حتى يفكر بالعودة لمنطقتنا بعد التجربة المريرة حسب تعبيره مع العربي وهو من جاءه متوجا كأفضل رياضي في بلاده عام 2006 وبطلا لكأس سودا أميركانا للأندية مع سانتا في الكولومبي أي أن الرجل كان يعيش أحلى أيامه ولم يفكر بترك العز إلا باحثاً عن مستقبل أفضل مع العربي ولكنه حسب كلامه لم يجد غير الوعود ولم يحصل على ريال واحد ولا حتى مقدم عقده ووصف الإدارة بأنها أسوأ إدارة تعامل معها في تاريخه وهي تقود العربي للهاوية وإلى الدرجة الثانية ودائما الكلام لبيلوسو وليس لي.
الرجل يقول إن الإدارة تعلم علم اليقين أن تغيير المدربين ليس هو سبب النتائج الهزيلة والمتراجعة للفريق ويقول إن اللاعبين ليس لديهم أية رغبة في اللعب ولا حتى في الذهاب للتدريبات وعندما ننظر لوضع العربي في دوري نجوم قطر نجد أنه غير ثلاثة مدربين ومع هذا يقبع حاليا في المركز 12 بعد نهاية الجولة الثامنة بفوزين على السيلية والخريطيات وست هزائم أمام الجيش والأهلي ولخويا ومعيذر والغرافة والسد اهتزت شباكه خلالها 19 مرة وخسر بأربعة أهداف في ثلاث مباريات وواحدة بثلاثة واثنتين بهدفين.
وبغض النظر عن إن كان كلام بيلوسو صحيحا أم لا ولكن ما يحدث للعربي حيّر الجميع من محبيهم فهذا النادي له قاعدة جماهيرية كبيرة داخل قطر وخارجها ولا أعتقد أن المسألة من علوم الذرة وقد تكون مادية إدارية ولكن حلها لن يكون سهلا إن لم توجد النية الحقيقية والصافية لحلها والأهم التصدي للأزمة بالاعتراف بوجودها وأنها ليست لا في المدربين ولا اللاعبين فقط.
وعندما تبدأ المصارحات والمكاشفات وتحمل المسؤوليات وقتها سيكون الحل ممكنا.. وممكنا جدا.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا