كتاب وأراء

اللغة.. ركيزة الأمن!

اليأس، لا يفعل ذلك، ولا ضيق العيش، ولا السياسة، فما هو سبب كل هذه اللغة المقذعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بين الذين يساندون حكومة ما، وبين الذين يعارضونها؟
أسوأ شيء، أن تفقد الألسنة عفتها.. ووقارها، وطهارتها.
الأمة- أي أمة- يزفر لسانها، يصبح كل شيء فيها زفرا. الزفارة في الألسنة تنعكس على السلوك، وأي أمة يصير سلوكها زفرا، هي أمة، بلا مستقبل على الإطلاق.
اكتب وفي البال بيت الشعر القديم:
«إنما الأمم الأخلاق مابقيت........»
ظاهرة اللغة المقذعة المتبادلة، تحتاج إلى وقفة عميقة وجادة، من كل المعنيين بسلامة المجتمع. سلامة أي مجتمع ليس فقط في مفهوم الأمن بصورته التقليدية. الأمن مفهوم متكامل.. يرتكز على جملة أشياء، من بينها اللغة.. واللغة المقذعة لهي بالتأكيد سبب أساسي، في كل الشرور، ابتداء بتبادل الشتائم، تلك التي تفضي إلى المشاجرة.. وتلك التي قد تفضي إلى ارتكاب الجرائم الفظيعة، وفي أعلاها جرائم القتل.
أعطني لغة مهذبة، أعطك ألسنة عفيفة..
أعطني تلك الألسنة، أعطك شعبا مهذبا. أعطك نمطا جميلا من المعايشة والتعايش. أعطك الحياة في معانيها الراقية.. أعطك في النهاية عالما جديرا بالدفاع عنه، بلسان طيب، حصاده طيب.. لسان لا يفرش الطريق بالزفارة، إلى جهنم!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار