كتاب وأراء

ما بين الانتقاد والتجريح

شهدت الساحة الرياضية في الفترة الأخيرة بعض الانتقادات اللاذعة في العديد من القضايا ولعل الأبرز من وجهة نظري ما تعرض له منتخبنا الوطني ومسؤولوه بعد التعادل الأخير مع منتخب الصين في تصفيات المرحلة الحاسمة من تصفيات المونديال.
هذا الانتقاد يكون دائما بمثابة ظاهرة إيجابية وصحية في نفس الوقت اذا كان انتقاد موضوعي وليس انتقادا لاسباب شخصية أو يفتقر إلى الموضوعية في الطرح بما لا يحقق الهدف المطلوب منه وهو تحديد أماكن الخلل والبحث عن علاجها.
عندما يكون الانتقاد لأداء فني أو أخطاء فنية حدثت في مباراة أو عدم رؤية لجهاز فني أو تخطيط لجهاز إداري هذا أمر مقبول بل ومطالب أن يكون باستمرار في مختلف الأحداث لأنه هو الانتقاد الموضوعي الذي يصل بنا في النهاية إلى الحلول لأن فائدة النقد هو توصيف الداء واقتراح العلاج أو الحلول لأي مشكلة.
وبما اننا نتحدث في المجال الرياضي أرى أن ما تعرض له المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة سواء على صعيد الجهاز الفني بقيادة فوساتي أو الإدارة برئاسة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد يفتقد لكثير من الموضوعية في معظم ما طرح في الفترة الماضية.
وأولا يجب على أن اعترف أن ما حققه منتخبنا في تصفيات المونديال حتى الآن لا يرقى لمستوى الطموحات ولا الامكانيات الفنية أو المادية التي يمتلكها منتخبنا الوطني مقارنة بالمنتخبات التي معه في المجموعة ليس هذا فقط بل كان في الامكان أفضل مما كان بكثير ولو الامور سارت بالصورة الطبيعة لكان العنابي الآن من الاوائل في المجموعة ومنافس قوي على أحدى بطاقتي التأهل ولكن.
عندما يتم انتقاد المدرب على انه فاشل ولا يمتلك رؤية هذا الأمر غير حقيقي حيث ان فوساتي في مشواره السابق سواء مع السد أو الريان وكذلك مع العنابي في الحقبة الأولى لم يكن فاشلا بل حقق نجاحات يشهد الجميع بها ولكن هناك حقيقة غائبة عن الجميع وهي ان فوساتي تسلم العنابي في وضعية غاية في السوء حيث ان العنابي خسر أو مباراتين من إيران ثم اوزبكستان في الدوحة وتسلم فوساتي المسؤولية من مباراة كوريا وخسرها في كوريا ثم فاز على سوريا وتعادل مع الصين وهي نتائج طبيعية بالنسبة لسير المباريات.
وعندما يتم انتقاد الاتحاد للتعاقد مع فوساتي أو لأنه المسؤول عن العنابي فهذا أمر غير منطقي ويمكن انتقاد الاتحاد في اجزاء هل وفر مناخا جيدا للعنابي واحتكاكا قويا له وكذلك مباريات ودية وفترات زمنية جيدة للتجمعات وما شابه ذلك من الأمور الإدارية التي هي من صلب عمل الاتحاد.
دعونا نتحدث بصراحة منتخبنا لم يقدم المطلوب في التصفيات حتى الآن وعلينا أن نقف خلفه للنهاية دون تجريح في أحد ودون شروط لان المنتخب بمثابة خط أحمر عند الجميع في حدود الدعم والمساندة أما الانتقاد الفني فهو المطلوب وقبل الانتقاد والتجريح في المنتخب على من ينتقد أن يقدم الحلول التي من شأنها ان تعيد العنابي بقوة في التصفيات.
على المستوى الشخصي ما زلت أملك رؤية تفاؤلية بقدرة العنابي على الوصول لروسيا حتى لو يراها البعض صعبة وصعبة جدا ومصدر تفاؤلي معرفتي بالجهاز الفني وإمكانياته ودعم بوخليفة للعنابي وروح لاعبي العنابي القتالية التي تصنع الفارق وأتمنى ان يتحقق ذلك.

بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي