كتاب وأراء

بك يزهـو الـمـجـد يا وطني

لـعـزّك ســيـدي تُـحـنى الـرّقـابُ
وتـرتــفـــع المـنــائــر والقِـبــابُ
إذا مـا صارت الـدنـيــا ســــؤالاً
فـأنـت لكـل مـعـضــلــةٍ جــوابُ
وأنـت الهَــدْي إن تاهـَـت دروبٌ
وغــيــرُك في مَـفــازاتٍ سـرابُ 1
وأنـت الـصـبحُ إن طـالـت دَيـاجٍ
وأنـت النـور إن عـمَّ الـضـبــابُ
فـإن نـطــق العِـدا فـالـقـول إفـْـكٌ
وأنت الـصـدق بل أنـت الصـوابُ
أتصمُتُ في حِمـاك طيـور شــدْوٍ
وينعـق في ربى وطـني الغـرابُ
نـضـحّي بالـنـفـائـس في نـضـالٍ
وعــزّكِ يـا شـــآمُ هــو الـثــوابُ
إذا شـــمـخـت شــــآم لا نـبـــالي
أجــاء الـمــوت أم حـلَّ العــذابُ
بنى الأجـدادُ فـيـكِ شـمـوخ مجـدٍ
وتـحـمـيـــه الأســنـَّـة والحِـرابُ
نـفـدّي بالـدمــا وطـنــاً عـزيــزاً
ولا نـبـكي وإن فــدَح المـصـابُ
بـنـي وطـنـي وشـــامُـكـمُ تــأذّى
فلا يحـلـو الـطعـام ولا الشـرابُ
ســـنـرفـع مجدَهــا فـوق الأعـالي
يـضيءُ الشـمسَ إن مـرَّ السحابُ
كـأن الـمـجــد طـار بـلا جـنــاح
يـرفــرف فـوقــه عـزاً عـُـقـــابُ 2
تُـروِّي تُـربــَــه مـنـــّــا دمـــــاءٌ
فـيُـنـبــت بـيـرقَ العــز الـتـرابُ
وتـضـبـح عـاديـاتٌ في صـبــاح
ولـيـس يـُهـمّ إن نـبـحــت كـلابُ 3
أقِــمْ يــا ســـيـدي أركــان عــدْلٍ
وحـطـِّم مـا تـحـاولــــه الـذئــابُ
وشـــيـِّـدْ لـلـكـرامــة صـرح عـزّ
وأعْـلِ الصـرح إذ عـمَّ الخـرابُ
وأطلـق صيحة كالصُـور صوتـاً
فـيـأتـيــك الأحـبـة والـصِـحـــابُ
فـســيـفـك قـاطــع لا ثـَـلـْـمَ فـيــه
وتعـنـو تـحـت شـفرتـه الـرقـابُ
إلام نعـيـش يـا وطـني اغـتـرابـاً
ويـُضـنيـنـا السـؤال متى الإيـابُ
فـمـا لـلـحـُـرِّ عِــزّ في الـمـنـافي
وذُلُّ الـروح يا وطـني اغـتـرابُ
بَـنـُـوك تـشـرَّدوا في كــلِّ أرضٍ
يـصـدُّهـمُ الطـغــاةُ فـلا اقـتـرابُ
قـلــوبُــهـُـــمُ مـعـلـَّــقـــة بـشـــامٍ
فـإن نـاديـتَ يـا وطـنـي أجـابــوا
-1 المفازات: جمع مفازة وهي الصحراء المهلكة
-2 العقاب: العلم الكبير، وكان اسم راية رسول الله صلى الله عليه وسلم
-3 العاديات: الخيل تعدو قال تعالى: والْعادِياتِ ضَبْحا، وضبحت الخيل: حمحمت، وقيل: صهلت
بقلم : نزار عابدين

نزار عابدين