كتاب وأراء

وعي المشاعر ام سباتها؟


نعم كما جاء في العنوان أو تبادر للأذهان، في زمن بات يتسم بالسرعة وعصر لا يخلو من السباق مع كل شيء بات علينا ان نتساءل: هل تغفو المشاعر أم هي أيضا تسابق الزمن بحثا عن حب أو حياة أو ترميم مشاعر تأذت مغ مرور الزمن؟ وعلينا أن نتفق اولا أنك عزيزي تحصل على ما تشعر به لا على ما تفكر به، فالشعور حالة تجسد ما تؤمن به تماما وتذكر جيدا بأن ما تؤمن به ككائن حي يسيرك ويسير الكون من حولك إلى ان تصل إلى تحقيقه، فأنت تبدأ يومك ولديك شعور منذ ان تستيقظ أنه يوم سيئ وتتابع يومك بأحداث تتطابق وإزاء هذا الشعور فكل شيء تحاول تحقيقه يتسم بالفشل، لذلك لا تسمح لأي خطأ يعكر صفو احساسك بالتفاؤل ويجعلك تحكم على ان هذا الخطأ سيمتد ليشمل نهارك كله أو حياتك كلها، اذا مشاعرك تشكل حياتك فاصنع عالمك بنفسك فمن المهم جدا أن تتحلى بالتفاؤل والمشاعر الايجابية تجاه كل ما تصادفه يوميا، فتلك المشاعر ستشكل طاقة تبثها حولك وتعود عليك انت بالفائدة ثم على من حولك ولك ان تتخيل العالم وكأن فيه ذلك المارد الخارج من المصباح السحري ينتظر ان يسمع أمنياتك ورغباتك حتى يحققها ولأن الحديث لا يتعلق بفيلم سينمائي أو قصة خيالية أو رسوم متحركة تجلب المارد فعليك ان تتخيله وتستدعيه برضاك وثقتك أنك لم تُخلق لتكون بائساً فالله اصطفاك عن كافة الخلق واعطاك الفرصة لتكون انت الحياة بهذه الحياة فلا تحول حياتك لممات وانت تتنفس، بالمقابل انت تعلم ان هناك ما يفوق طاقتك احياناً ويشكك بإمكاناتك ويُعيق تقدمك، فالامور ليست بيدك وحدك بكل الاحوال، لذا حاول ان تعيش مشاعر من حقق أمنياته فتلك المشاعر ستحيطك بطاقة ايجابية فالحياة عبارة عن حركة مستمرة فلا تتردد بالاستجابة لاحاسيسك الايجابية ولا تحاول التمهل واعادة التفكير بما تشعر بانه يسعدك فقد تذهب اللحظة تلك دون عودة وعلينا ان نعي ان الفرق ما بين الذين يعيشون حياتهم وكأن بيدهم عصا سحرية يحققون بها ما يتمنون والذين يصارعون معوقات الحياة هما اسلوبان ونمطا تفكير متعاكسان تماما ومعنى تبني اسلوب حياة معين هو ان تتخذه كنمط حياة لا ان يكون حدثا طارئا على حياتك تقوم به صدفة ثم تعود لأسلوب سلبي اعتدت عليه، ويقول المنطق أنه لا يمكن للمرض أن يستقر في جسد من يتمتع بحالة نفسية صحية بعيدة عن التشاؤم والكراهية أو السلبية فإذا كان لديك مشكلة صحية واعتدت على التكلم عنها بشكل دائم وتابعت تذمرك منها فأنت تعمل على خلق خلايا مشبعة بذلك المرض مرة تلو الأخرى حتى تصل لمرحلة تمكن المرض منك كمن يصل إلى طريق مسدود، والآن من المهم ان تعي ان مشاعرك وتفكيرك تعيد بناء جسدك من جديد ففي كل مرة تتبع أسلوب تفكير معينا انت تعطي جسدك جرعة شفاء أو قد تمكن المرض منك أكثر وتذكر انه عندما نخشى بعض الأمور فانها تحصل وبالمقابل اشفق على مشاعرك الايجابية وايقظها من سباتها واستمتع بعطايا الله وان كانت من وجهة نظرك قليلة أو بسيطة فالله وحده اعلم بالخير واين مكانه ووقته لك، ودمتم بود.
بقلم : ابتسام الحبيل

ابتسام الحبيل