كتاب وأراء

ترامب رئيساً

توابع زلزال انتخاب السيد دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية جاءت أسرع من المتوقع.. فقد أصدر أوامره الرئاسية من تحت قبة البيت الأبيض، بمنع صلاة المسلمين في الأماكن العامة، أو حتى بناء المساجد، وكل من يشاهد وهو يؤدي الشعائر الدينية فسوف يسجن بحجة الحفاظ على هوية أميركا حسب قول ترامب.. وحتى المنتجات الإسلامية أو ما يعرف بكلمة حلال فسوف يصادرها ترامب شخصياً.. كما سيصدر قرار بمنع زواج الأميركية من غير الأميركي بحجة منع اختلاط العرق بل أن ترامب قال بكل صراحة إن غير الأميركي صاحب غاية خبيثة ولذلك سن قانون تكافئ النسب.. وفيما يتعلق بالمهاجرين فسوف يكون ترامب بمثابة السد المنيع في توظيفهم أو حتى التنفس، بل سيعمل ترامب على ترحيلهم في اقرب قارب صيد، وسيغلق ترامب الحي الصيني، والحي اللاتيني للمحافظة على العادات والتقاليد، وبالنسبة للزنوج فسوف يمنع ممارسة الطقوس الافريقية بدعوى الحفاظ على العرق الابيض.
ليس هذا كل شيء بالنسبة إلى ترامب فهذا غيض من فيض لشخصية تعد عنصرية من وجهة نظر البعض.. ولكن عزيزي القارئ حاول أن تعيد قراءة المقال مجدداً بعد إذنك ولكن استبدل اسم الرئيس ترامب باسمك الشخصي وستجد أن المقال أكثر واقعية لأن ترامب رئيساً لكل الأميركيين!!
ليس هذا ما يثير السخرية ولكن تجد من يتهم ترامب بالعنصرية هو نفسه من يحتقر نصف سكان الأرض ويدعو عليهم بالموت في كل صلاة! وما يثير السخرية أكثر واكثر أن بعض المحللين يجزم أن الشعب الأميركي لم يصوت لهيلاري كلينتون إلا لكونها امرأة!! إن ‏الصراع الانتخابي لم يكن بين رجل وامرأة وإنما بين فكرين مختلفين حول التعاطي مع سياسات أميركا الداخلية والخارجية.
واعتقد أن فوز ترامب اسقط آخر ورقة التوت، خاصة في ظل تداول البعض لصورة ابنة ترامب، وزوجته بدلاً من رفع صورة المنتصر الحقيقي.
سواء اختلفنا أو اتفقنا ترامب فسيظل هو رئيس الولايات المتحدة الأميركية شاء من شاء وأبى من أبى.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة