كتاب وأراء

الأمن في عيون الشباب الخليجي

أحد الشباب، عرف بنفسه: مواطن من الخليج فقط.. وقتها عادت ذاكرتي لتلك الحقبة الفريدة التي كنا فيها حقًا، جسدًا واحدًا، سمعت في أذني مقدمة برنامج «سلامتك» و«افتح يا سمسم»، رأيت كما يرى الحالم، أن الزمن الجميل عاد، كان ذلك في ورش «الأمن في عيون الشباب» التي أقامها مجلس التعاون الخليجي في مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية؛ حيث ناقش في ثلاثة محاور: مفهوم وأهمية الأمن في دول مجلس التعاون، وشبكات التواصل الاجتماعي وتقنية المعلومات وأثرها على الأمن، وأخيراً توفير البيئة الآمنة والراعية للشباب لممارسة الهوايات وإشباع الحاجات الفردية والاجتماعية والنفسية والمادية، وأيضاً توفير بيئة مناسبة للحوار والتسامح، خالية من المحبطات ومهددة للأمن، ثم تفعيل دور للشباب في مجال إعداد السياسات والخطط الإعلامية، والمشاركة في تنفيذ البرامج والنشاطات الإعلامية.
وفدَ شباب وفتيات من جميع دول مجلس التعاون، وضعوا تصوراتهم ومقترحاتهم، أثاروا العديد من التساؤلات في الجلسة الختامية، وأثاروا معها الكثير من الدهشة، الغبطة والطمأنينة، شهدتُ مزيجًا من الذكاء والتوقد والحماس، بالإضافة للكثير من القلق والتساؤلات التي تنم عن وعي فائق بخطورة الأمن وضرورة الاهتمام به على شتى المجالات.
كان من الجميل جدًا أن أشهد هذا المهرجان الفكري، تلك التوصيات، والأسئلة؛ فقد كنت ضمن نخبة من الخبراء الخليجيين الذين تولوا مهمة إدارة تلك الورش ورصد التوصيات ثم فرزها.
في مدينة الخبر الجميلة، تعلمتُ الكثير من هؤلاء الشباب الواعد، الشباب الإماراتي والقطري، والسعودي والكويتي، والبحريني والعماني، ومن زملائي الخبراء. وأرى أن لدينا من الثروات الفكرية ما لو استثمرت جيدًا، بإمكاننا، وعلى مدى زمني يسير، أن نرصد إنجازات جديدة على المشهد الثقافي عمومًا. من هنا، بودي أن أتقدم بالشكر البالغ لمجلس التعاون الخليجي، وللدكتور عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وكل من ساهم بإعداد وتنظيم هذا المحفل الضخم، وكلي تطلع لما سوف يتمخض منه أعمال تثري الوعي، وتشكل نقلة نوعية في مجال الأمن الوطني.
بقلم كوثر الاربش

كوثر الأربش