كتاب وأراء

هل ينتقصون من دوريات الخليج؟

تابعت تصريحات الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب المغرب الأخيرة وغضبه من اختيار بعض نجوم المنتخب الهجرة للدوريات الخليجية بدلا من الأوروبية لأن هذا الانتقال قد يساهم في تراجع مستواهم وأكد أنه سيكون صارما في مراقبتهم، ويبدو أن مهاجم لخويا القطري يوسف العربي قد دفع ثمن هذه الرؤية من مدربه الذي استبعده من التشكيلة التي ستلعب مباراة قوية أمام ساحل العاج يوم 12 نوفمبر في مراكش ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم 2018، وهو ما وصفه بعض الزملاء المغاربة بالمفاجأة الكبيرة، رغم أن الدلائل كانت تشير إلى ذلك بعد إشراكه نصف شوط أمام الجابون واحتياطيا أمام كندا ودياً.
قد نتفق وقد نختلف مع رؤية رينارد فقد سبق والتقيت في دبي بالإيطاليين كونتي وبيرلو الذي ذهب ليلعب في أميركا ووقتها قال كونتي إن بيرلو لن يكون له مكان في تشكيلة المنتخب لو اختار نيويورك سيتي والدوري الأميركي لأنه أضعف بكثير من الدوري الإيطالي، فيما أصر بيرلو وقتها أنه جاهز وأن الدوري الأميركي تنافسي والأهم لديه هو اللياقة والبقاء على حساسية المباريات، ولكن رؤية كونتي مختلفة لهذا استبعده من تشكيلة يورو 2016.
وبقناعتي أن الأندية الأوروبية التي لعب فيها العربي مثل غرناطة وكون ليست بأقوى من الأندية الخليجية التي لعب فيها مثل الهلال ولخويا حاليا وهناك نجوم كبار يلعبون في منتخبات قوية يلعبون في الخليج مثل الغاني أسامواه جيان مع العين سابقا والأهلي الإماراتي حاليا والتشيلي فيلانويفا لاعب الشباب الإماراتي سابقا والاتحاد السعودي حاليا وحسني عبدربه الذي تم اختياره أفضل لاعب في أمم إفريقيا 2008 حيث لعب في الأهلي الإماراتي والاتحاد والنصر السعوديين وحاليا يلعب كهربا نجم مصر مع الاتحاد ومصر تنافس كل دول إفريقيا وهي بطلة ثلاث بطولات متتالية وسبق لنجمها عماد متعب أن لعب للاتحاد ولا أظن أن الدوري السعودي أو الإماراتي أو القطري هي دوريات ضعيفة، ولكن بالتأكيد لا يمكن مقارنتها بالدوري الإسباني أو الإيطالي أو الإنجليزي ولا يمكن أيضاً الجزم بأن اللعب في الدوريات الخليجية سيساهم في إضعاف موهبة اللاعبين وحساسيتهم تجاه الكرة، وبالتالي يجب عدم إطلاق الأحكام المطلقة خاصة بوجود كم هائل من المحترفين الأجانب في دوري نجوم قطر مثلا وعلى رأسهم تشافي هيرنانديز وقبله راؤول وهييرو وجوارديولا وباتيستوتا، وقد يقول قائل إنهم جاؤوا في أواخر حياتهم الكروية، ونحن نقول نعم هذا صحيح ولكن بعضهم وليس كلهم ومجرد اختيارهم لقطر وليس للدوري الأميركي أو الصيني أو الهندي يعني أن المنافسة كبيرة وبوجود تاباتا وسوريا والمساكني وبغداد بونجاح ورومارينيو وحمدالله وسيدو كايتا ورشيدوف وكريم بوضياف ومونتاري وجارسيا ونام تي هي وفايس وموبيلي وإيفولو وبوعلام خوخي وإيزيكيل وكيندريك وعشرات غيرهم لا يجعل من الدوري ضعيفا والعربي سجل 8 أهداف حتى الآن ويتصدر قائمة الهدافين مع بغداد بونجاح وريكاردو داسيلفا، لهذا لايمكن القول إن انضمامه لدوري نجوم قطر قد أضرّ بمستواه فما نراه هو العكس تماما.
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا