كتاب وأراء

الأندية والتعاقدات والديون

لم يمر من عمر دوري النجوم سوى 5 جولات وشاهدنا بعض التغييرات التي ظهرت على الساحة مثل تغيير مدرب الأهلي ونية العربي لتغيير مدربه وإعلان البعض عن تغيير محترفين وانتقالات يتم الترتيب لها حالياً انتظاراً لفتح الباب في يناير المقبل والسؤال هنا لماذا كل هذا؟
لماذا التغيير لمجرد التغيير ومن يدفع فاتورة هذا التغيير ولماذا تتحمل الأندية أعباء جديدة؟.. أسئلة عديدة تطرح نفسها بقوة على الساحة الكروية الآن عن تلك الانتقالات والتغييرات التي حدثت وسوف تحدث.
قانون الأندية الجديد يقتضي أن تعمل الأندية وفق آلية ما هو متاح لها من موازنات وعملية التعاقدات مع اللاعبين يجب أن تدرس بعناية، ما الفائدة أن تستقدم مدرباً وبعد 5 جولات تقوم بإقالته.. أليس هذا يحمل النادي أعباءً ماليةً بمستحقات الراحل وكذلك القادم ومن يتحمل هذه الفاتورة؟.. وهل ميزانية النادي تسمح بذلك؟!
كل هذه الأمور تثير العديد من علامات التعجب حول الواقع الحالي لأنديتنا، حيث إن العمل الاحترافي يتطلب أن يكون الهدف من التغيير معروفاً مثلاً المنافسة على الدوري أو الهروب من القاع ومثالاً على ذلك ناديا الشحانية ومعيذر قادمان من الدرجة الثانية وإذا فكرا في التغيير يكون ذلك مقبولاً لقلة خبرة اللعب في دوري النجوم واحتياجهم لعناصر قوية تساعدهم وتعينهم على المنافسة في البطولة من أجل البقاء.
ولكن ما هو العذر لأندية عريقة ولها تاريخ في عملية التغيير غير المبررة وبصورة مبكرة، خاصة أن الهدف لها هو التقدم في البطولة وليس المنافسة على لقبها أو دخول المربع الذهبي لها وهناك سابقة لأندية قامت بالتغيير ولم تجني تغييراً ملموساً في النتائج.
على الجميع الاستفادة من درس الاستقرار الموجود برباعي القمة لخويا والجيش والسد والريان لا يتم تغيير في تلك الأندية إلا للضرورة سواء على صعيد اللاعبين المحترفين أو المدربين ومثلاً بلماضي مع لخويا منذ زمن ولموشي من العام مع الجيش وكذلك فيريرا مع السد والريان غير لظروف خارجة عن إرادته باستقدام لودروب بدلاً من فوساتي الذي انتقل للمنتخب الوطني.
وحتى على صعيد المحترفين الريان والجيش احتفظا بالمحترفين والتغيير كان بعد فترة طويلة مثل استقدام حمرون بدلاً من بلحاج في السد وكيتا بدلاً من حمدالله المصاب في الجيش والعربي بدلاً من ديوكو في لخويا وبالتالي التغيير كان للضرورة وهذه الأندية هي التي تقع في المربع حالياً.
على الأندية الاستفادة من تلك الدروس بدلاً من «إقالة اللاعبين والمدربين وتراكم الديون عليها واللجوء لوزارة الثقافة والرياضة للدفع أو لجوء هؤلاء للفيفا للحصول على مستحقاتهم وهذا أمر غير مقبول ويجب أن يكون التغيير بهدف الإصلاح وفي وقت يكون وصل الأمر فيه لمرحلة لابد من التدخل فيها للإصلاح وما عدا ذلك غير مقبول.. وأخيراً.. اللهم وفق أنديتنا لما فيه صالح الكرة القطرية.
بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي