كتاب وأراء

ما كل الليالي طيبات وتساهيل

البداية:
«ومن أشكال العذاب؛ حبٌ من طرفٍ واحد»
متن:
موجعة مشاعر الحب لذاك الذي لا يبادلنا ذات الشعور،
تحاول ترويض القلب فيكسرك الواقع
وهذا أقسى درجات العذاب،
يعجبك حديثه وتسعد الروح برؤيته،
تبذل المستحيل لكسبه لكنه لا يأبه بك
فعالمه مزدحم وقلبه مشغول ونظره أقصر من أن يرى جمال عطائك، وليس هذا بخطأ، لكنه ميزان القلوب، فالحب والإعجاب والوصل من طرف واحد عذاب وألم، وإن حاولنا التظاهر بعكس ذلك.
في الحب والعلاقات والصداقات نمر بتجارب قاسية والبدايات دائمًا صعبة،
والتظاهر بعدم الاهتمام هو اهتمام.
لكننا نُطيّب جراحنا ونحاول ترميم ذاتنا بسبب ذاك الذي لا يشعر بنا ولا يبادلنا سيل المحبة الذي جرفنا له.. لا بأس فهذا من طبيعة الأشياء ومع الوقت نكسب مرونة التعامل مع أولئك الذي يخطفون القلب من دون أن يعلموا ذلك ونضعهم في أعلى اهتماماتنا فيصدموننا بهوامشهم فنعيش الصراع:
إما بقاءٌ مُهين أو رحيلٌ بشموخ
الأولى صعبة على النفس والثانية مدمية للقلب، وعلينا اتخاذ القرار.
- وماكل الليالي طيبات وتساهيل
عشتها.. تلك التجربة في صداقات معدودة، بالأولى قررت البقاء فوجدت نفسي شخصا سطحيا بلا أهمية وعندما قسوت على نفسي ورحلت علمت أن أعظم القرارات هي التي تُتخذ بعقل بعيدًا عن العاطفة فالقلب أعمى والعقل دائمًا يبصر الصواب.. وتبًا للحياة التي لا تتوافق بين العقل والقلب وهما المتسإيران اللذان لا يلتقيان.. اليوم أصبحت مرنا أكثر ومن التجارب استطعت بسهولة العبور من هذه العلاقات بسرعة دون ألم وتفكير فتبدو الحياة أجمل.
فل الحجاج وخل عنك الهواجيس
كلٍ يموت وحاجته ما قضاها
الحياة أقصر بكثير من أن تختصرها بمن لا يأبه بك ولا يهتم لأمرك، برمج أعصابك وعقلك على فكرة أن قلبك ومشاعرك متغيرة، ولاتتوقف على أحد، والسعادة قرار قبل أن تكون شعورا،
ضخّم مساحة من يحبونك واستمتع بأوقاتك معهم ولا تترك نفسك للفراغ فهو عدو المشاعر وهادم اللذّات، وهو من يُعيد شريط الذكريات الحزينة ليفتح باب العذاب، فتتألم من جديد، لنخطوها معًا: حياة جديدة وأشخاصا رائعين ولحظات جميلة. باختصار لنتعلم كيف نستمتع بحياتنا بعيدًا عن مشاعر الحرمان وهذا دواء القلوب.
- قاموس ومشاعر
الخذلان:
هو أن يطعنك شخص غمرته بمحبتك وأعطيته الكثير فكان أول من شمت بسقوطك وأعان عليك حاسديك.
الكرامة:
أن تؤمن بأن بعض العلاقات يُكتب لها النهاية دون سبب ولكن عليك أن تتعلم كيف تغادرها وأنت مرفوع الرأس وتذكرهم بخير.
المروءة:
ألا تشمت بمن تكره.. طبيعي جدًا أن يكون هناك أشخاص لا نحبهم ولكن الحب شعور والاحترام مبدأ وعلى هذا نقيس الأمور.
عزة النفس:
أن تشتاق لشخص وتحبه جدًا ولكن لا تطلب منه الحب والاهتمام لأن هذه الأشياء إن طُلبت فقدت قيمتها وسقطت.
الأسف:
أن يحبك شخص ويتحين الفرصة لرؤياك، ويبذل العناية ليسعدك، وأنت لا تبادله ذات الشعور، ولكنك تلاطفه لتجبر خاطره وبنفس الوقت لا تود خداعه.
الغرور:
أن تضع نفسك بمكانة أعلى بكثير من قدرها وتتحدث عن فرضيات وصورة لنفسك لا تراها إلا أنت فتبدو أحمق وساذجا.
الثقة:
أن تستمتع بإنجازاتك وتتحدث عنها بشموخ، فهي أشياء اجتهدت بها وأنجزتها، ولك حق بالسعادة بها، فمن حق نفسك عليك أن تُشعرها بالرضا.
إضاءة:
«تقدير الناس لك يبدأ من تقديرك لذاتك ففاقد الشيء لايُعطيه»
آخر السطر:
الكرم يا فهيد ساس كل طيب ولا الردي يبطي محدٍ وقف على بابه.
بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي