كتاب وأراء

قلب واحد

يقولون إن الحزن عندما نتشاركه مع الآخرين يكون وقعه أخف وطأة علينا وهو ما حدث لقطر التي لفّها الحزن لوفاة صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني رحمه الله.. والذي أعلن استقلالها وترك من بعده محبته ومحبة بلاده التي توافد إليها كبار زعماء المنطقة معزين صاحب السمو الأمير المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد وأنجاله والعائلة الحاكمة والشعب القطري بمصابهم الجلل.
قطر الصغيرة بمساحتها كبيرة بمحبة العرب والخليجيين لها لهذا شاهدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده وأمير الكويت وملك البحرين وولي عهده ورئيس وزرائه ونائب رئيس الإمارات ورئيس وزرائها الشيخ محمد بن راشد الذي جاء بصحبة الشيخ محمد بن زايد وحكام الإمارات ورئيس تركيا السابق ورئيس وزرائها ورئيس دولة فلسطين وعشرات من القادة والسياسيين الذين إما حضروا أو اتصلوا فكانوا جميعا قلبا واحدة في صورة تعكس عمق وصلابة الأخوة العربية وتعكس أيضا مكانة قطر لديهم وفي العالم.
قطر التي باتت علامة فارقة بإنجازاتها ونهضتها وتطورها حتى وصلت لأن تكون ممثلة المنطقة في أهم حدث رياضي عالمي هو كأس العالم 2022 لم يأت تطورها من فراغ بل جاء من رؤية وفكر قيادتها التي رأت أن التميز هو خيارها الأوحد فبنت البشر قبل الحجر وبناء الإنسان يكون بالتعليم والمعرفة وتسليح العقول لأن الثروة الحقيقية هي أبناء البلد وشبانها فباتت دولة شابة بقيادة أمير شاب، ثاقب النظرة، محبوبا من شعبه ومن العالم، طموحه أن تكون بلاده علامة فارقة وليست مجرد رقم بين الأرقام ولهذا وضع ثقته في قيادات شابة قادرة على مواكبة التطور العلمي والحضاري والاقتصادي السريع الذي يشهده العالم بعد ثورة الإنترنت وبات الإعلام القطري في كل بيت ليس في الوطن العربي بل في العالم أجمع وبات اسم قطر يدل على التطور المذهل في سنوات قليلة وتحويل ما كان مستحيلا إلى واقع ملموس ويكفي قطر أنها تفوقت على الولايات المتحدة واليابان وأستراليا في المنافسة على شرف استضافة كأس العالم وهذا التفوق لم يأت من فراغ بل جاء عبر خطط ودراسات وإمكانات وتصورات مدعومة بالبراهين جعلت العالم يصوت لها لأنها بكل بساطة كانت الأفضل.
رحم الله الشيخ خليفة وأطال الله في عمر صاحب السمو والأمير الوالد وأنجاله ولدينا مثل يقول:
«من خلّف.. ما مات».
بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا