كتاب وأراء

إلى أين يذهب عالمنا؟

الوضع الدقيق جدا في سوريا وبحر الصين، يضاعف اهتمام العالم بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ذلك لأن هناك جمرا يتقد تحت رماد الازمات في هذه المناطق ينذر باندلاع حرب عالمية ثالثة، ومن ثم تتجه الانظار إلى الساكن الجديد للبيت الابيض، وما اذا كان قادرا على نزع فتيل الانفجار الخطر في هذه المناطق، وبالخصوص في سوريا.
ليست الحيرة فقط في الولايات المتحدة بين كلينتون وترامب، ولكنها في العالم ايضا، خاصة وان الاخير- ترامب- يصعب قراءة ردود افعاله سلفا في ازمات بهذا العيار.
ورغم مؤشرات قياسات الرأي في اميركا والتي ترجح كفة كلينتون بعدة نقاط، الا انه يصعب الارتياح أو الارتهان إلى هذه القياسات، فأميركا لا تتحدث فقط عن أن ترامب غير مؤهل لمنصب الرئيس، ولكنها ايضا توجه النقد ذاته لكلينتون، وكأن أميركا لا تريد أيا من المرشحين، ولكنها في النهاية سيتعين عليها المفاضلة بين هذين السيئين «من وجهة نظر اعلامها»، ليرث أي منهما تركة ثقيلة، واوضاعا عالمية مترعة بالازمات وخطوط التماس التي يتأجج التوتر الشديد على جانبيها.
ويخطئ من يتصور ان كلا من العملاقين على وعي بكامل القدرات العسكرية للطرف الآخر، ولكن من الواضح ان كلا منهما يحقق لنفسه الاكتفاء الطاقوي، على نحو يغنيهما عن تأمين الحاجات النفطية من الخارج، ما يعني ان العملاقين، ومنذ زمن، يعدان العدة لمواجهة ضروس.
الصحف العالمية تتحدث عن دراما هذه الحرب كما لو انها ستقع خلال شهور قلائل قادمة.. مراكز بحوث أميركية لا تخفي هواجسها، الاعلام الروسي من جانبه يزأر في فضاء على نحو يذكرك بالاعلام العربي قبيل حرب النكسة في 67، فإلى اين يذهب عالمنا، اذا تسلم مفاتيح الحقائب النووية أنصاف الاكفاء أو مهووسون.
بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي