كتاب وأراء

بداية جديدة

قد تختلف المصطلحات باختلاف زوايا الرؤية وحتى الحقائق يمكن النظر إليها من زوايا مختلفة وحسب رغبة أصحابها ولكن تبقى هناك نقاط التقاء وقواسم مشتركة مهما اختلفت زوايا الرؤية، والحقائق تقول إنه طالما هناك أمل حسابياً فبالتالي لا مجال لليأس لأن الإنسان الذي يؤمن بحظوظه ويقاتل من أجلها سيحققها إن عاجلا أم آجلا.
صحيح أن العنابي فقد 9 نقاط من أصل 9 ولكن الصحيح أيضاً أنه لم يخرج حسابياً من السباق للوصول لكأس العالم 2018 إن كان بالتأهل المباشر أو عبر تصفيات المركز الثالث وبعد فوز أوزبكستان على الصين وإيران على كوريا الجنوبية والفوز القطري الأول على سوريا بجزاء الهيدوس يكون العنابي قد بدا انطلاقة جديدة إذ بات الفارق مع كوريا 4 نقاط ومع سوريا نقطة يتيمة فيما تغرد إيران وحيدة بالصدارة بعشر نقاط تليها أوزبكستان بتسع وقطر ستلعب من جديد مع هذين المنتخبين ومع كوريا على أرضها وهي التي أحرجتها خارج أرضها وتقدمت عليها 2-1 قبل أن تخسر 3-2 وستواجه سوريا مجددا والصين مرتين بالتالي فإن الأرقام تقول إنه مازال في الملعب 18 نقطة أعتقد جازما أن 6 نقاط من الصين يجب أن تكون مضمونة لأنها أثبتت ضعفها وهزالتها داخل أرضها وخارجها وحتى إيران المتصدرة فازت على قطر في الدقيقة 94 بخطأ فادح من الحارس كلود أمين ومثلها فعلت كوريا بخطأ الحارس الآخر أبوبكر فيما تبدو الحراسة حاليا بأيدٍ أمينة مع سعد الشيب وبتألق الهيدوس وإبعاد تاباتا عن التشكيلة الأساسية وقيادة فوساتي للدفة أي أن كل شيء جديد في المنتخب القطري الذي له حظوظ حتى وإن كانت ضئيلة مثله مثل بقية المنتخبات وهناك وقت طويل حتى يوم 15 نوفمبر موعد لقاء الصين حيث الفوز يمنح النقطة السادسة وبعدها وقت أطول حتى لقاء إيران في الدوحة يوم 23 مارس من عام 2017.
بالتأكيد أن يكون لديك 3 نقاط مقابل 10 للأول و9 للثاني و7 للثالث أمرٌ محبط ويدعو البعض للتشاؤم ولكن المنتخب السوري مثلا وفي ظل كل ظروفه السيئة ولعبه خارج أرضه اقتنص 4 نقاط من الصين وكوريا الجنوبية ففي كرة القدم لا شيء مستحيل وعندما نؤمن بهذه المقولة ونؤمن أيضاً باللعب حتى آخر نفس في كل مباراة سنجد أن الأمور لا تجري بالمنطق لأن كرة القدم لعبة لا تعرف المنطق ولا تعترف بالمنطق وهي تعطي من يعطيها بالروح والقتالية أولا ثم بالاستعداد والتخطيط والأسماء المؤهلة لصناعة الفارق وبالمساندة الجماهيرية في السراء والضراء.

بقلم : مصطفى الآغا

مصطفى الآغا