كتاب وأراء

الأضواء الأرضية الخارقة

حين يضيء الشيء بذاته فإما يكون في الأمر معجزة أو كرامة أو ظاهرة خارقة..
يكون معجزة كإضاءة يد موسى في قوله تعالى (وأضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء). وقد جاء في تفسير ابن كثير انها خرجت مضيئة كأنها قمر وجاء في تفسير الجلالين أي تضيء كشعاع الشمس تغشى البصر..
.. وإضاءة الشيء بذاته قد تكون ظاهرة فيزيائية يمكن تفسيرها، أو معجزة وكرامة يتم التسليم بها؛ فقد وردت قصص كثيرة عن إضاءة الأصابع أو العـصي أو جوانب الطريق لبعض الصحابة رضوان الله عليهم.. ومن ذلك أن أسيد بن خضير ورجلاً من الأنصار كانا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجا في ليلة شديدة الظلمة وفي يد كل منهما عصا فأضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها حتى إذا افترقا أضاءت للآخر عصاه فمشى في ضوئها حتى بلغ كل منهما أهله ــ(في البخاري والنسائي)!
.. أيضا إضاءة الشيء بذاته من الظواهر الأرضية الغريبة التي احتار العلماء في تفسيرها حتى اليوم؛ ففي مواقع كثيرة حول العالم يوجد ما يعرف باسم فوهات الجحيم حيث تخرج منها أضواء تبعث كل حين.. ومازالت لدي نسخة من صحيفة المدينة (عدد 27 نوفمبر 1998) تتحدث عن شيء مشابه في منطقة بني مالك (جنوب الطائف) حيث تخرج بين الحين والآخر أضواء حمراء تضيء سماء الليل. وهي تأتي في مواعيد معروفة إما منفردة أو مجتمعة وتنطفئ عند ارتفاع معين. ويعتقد السكان هناك أنها من ألعاب الجن المسلمين ــ خصوصا أنها تكثر بعد المغرب في آخر ليلة من ليالي رمضان من كل عام (حـسب الصحيفة)!!
ومن المدينة المنورة يقول الأستاذ سعد العمري (وهو معلم لغة عربية متقاعد) انه رأى بنفسه أضواء تخرج من الأرض وتحوم كفقاعات شفافة على ارتفاع بسيط ــ وهي ظاهرة معروفة لدى السكان في منطقة بيار الماشي خارج المدينة!!
وفقاعات الضوء هذه ظاهرة عالمية ملاحظة وتدعى الكرات الضوئية أو كرات البرق.
ويعـتقد العلماء أن لها علاقة بنشاط الكهرباء الساكنة في الأوقات الرطبة وقد لا تستمر لأكثر من ثوانٍ معدودة.. غير أن الأضواء الأرضية عموماً تأتي بأشكال وألوان مختلفة؛ فقد تنطلق (كصواريخ نارية) أو تسبح كأشكال طيفية أو تدور خلف بعضها في ظروف غير متوقعة. وهذه الظاهرة تم رصدها منذ فجر التاريخ وفسرها الإنسان البدائي كقوى إلهيه أو أرواح شريرة تخرج من باطن الأرض!!!
وهناك فرضية تدعي أنها نتيجة لتفاعلات جيولوجية تحدث داخل الأرض ذاتها؛ واليوم أصبح معتاداً مشاهدة الأضواء الغريبة في المراكز الزلزالية أو قبل حدوث البراكين أو في سماء القطبين (فيما يعرف بالشفق القطبي)!!
الشيء المؤكد بالنسبة لي أن العلم ما يزال عاجزاً عن الإحاطة بجميع أسباب وطرق توليد الضوء.. ولمن يعرف طريقة عمل الذرة يدرك أن هذا نقص كبير.

بقلم : فهد عامر الأحمدي

فهد عامر الاحمدي